ألمانيا تحذّر من صدمة اقتصادية جديدة
في ظل التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الدائرة مع إيران
- dr-naga
- 15 مايو، 2026
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد
- ألمانيا, إيران, اقتصاد ألمانيا, التوترات الجيوسياسية, الحرب مع إيران, الشرق الأوسط, القاطرة الاقتصادية الأوروبية
تواجه القاطرة الاقتصادية الأوروبية خطر التوقف مجدداً، بعد أن حذرت وزارة الاقتصاد الألمانية رسمياً من صدمة قوية وتباطؤ ملحوظ ينتظر البلاد خلال الربع الثاني والأشهر المقبلة.
وجاء هذا التحذير القاتم مدفوعاً بالتداعيات الحادة للحرب الدائرة مع إيران، والتي أشعلت أسعار الطاقة العالمية وعطلت سلاسل الإمداد، مما أجبر برلين على خفض توقعات نموها الاقتصادي لعام 2026 إلى النصف وسط تصاعد مستويات عدم اليقين المخيمة على الأسواق.
وذكر التقرير الشهري الصادر عن وزارة الاقتصاد الألمانية، الجمعة، أن المؤشرات الحالية “تشير إلى تراجع ملحوظ في النشاط الاقتصادي”، مؤكداً أن حالة عدم اليقين تؤثر سلباً على الشركات والمستهلكين في الوقت نفسه.
وأوضحت الوزارة أن أسواق الطاقة والمواد الخام والأسواق المالية مرشحة لمزيد من التقلبات الحادة خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن مستقبل الاقتصاد الألماني سيعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على طرق التجارة والإنتاج العالمي.
ورغم تسجيل بعض التحسن في طلبات القطاع الصناعي، إلا أن الحكومة ترى أن الصناعة الألمانية ما تزال في وضع ضعيف، مؤكدة عدم ظهور مؤشرات حقيقية على انتعاش اقتصادي خلال فصل الربيع.
كما حذرت الوزارة من تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين بسبب التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة، موضحة أن المزاج الاستهلاكي في ألمانيا “شهد تدهوراً ملحوظاً” خلال الأسابيع الأخيرة، ما ينذر بضعف الإنفاق خلال الربع الثاني من العام.
وبحسب التقرير، ارتفع معدل التضخم في أبريل إلى 2.9%، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2024، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط. ورغم تطبيق الحكومة تخفيضاً مؤقتاً على ضرائب الوقود منذ مايو الجاري، إلا أن تأثير أسعار الطاقة ما يزال يضغط بقوة على الأسواق والأسر الألمانية.
وكان الاقتصاد الألماني قد بدأ عام 2026 بشكل أفضل من المتوقع، بعدما سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 0.3% خلال الربع الأول من العام، مدعوماً بارتفاع الإنفاق الحكومي والاستهلاك الخاص.