المنهج في التعامل مع المكايد والمماري

الشيخ عبد الحميد بن باديس

لا نعجب لمن يعارض ويكايد ويماري ، ولكننا نعجب لأنفسنا ولكم إذا أقمنا لتلك المعارضات والمكائد وزنا أو شغلنا بها حيزا من نفوسنا، أو أضعنا فيها حصّة من أوقاتنا، وإنّ أدنى ما يغنمه المبطل أن يضيع الوقت على المحق، وإنني أوصيكم ونفسي في هذا المقام أن يكون في حقكم شاغل لكم عن باطل المبطلين، فإذا قام حقكم واستوى؛ قضيتم على المبطلين وباطلهم، وإنّنا نشهد الله والمنصفين من الأمة على أننا ماضون في بيان الحق وأن مبدأنا الإصلاحي التهذيبي قد ملك علينا حواسنا وأوقاتنا، فإذا بدر منا في بعض الأوقات كلام على باطل المبطلين؛ فليس ذلك عن قصد له وحفل به، ولكن لأنه صادمنا وتوقف إثبات حقنا على نفيه. وما حيلة من يسلك سبيلا فتعترضه الصخور حتى لا يجد عنها محيدا، إنّ الضرورة تقضي عليه أن يجهد في نزعها وإماطتها، ثم لا يكون جهده في ذلك إلا كتماديه في السير»يقول الشيخ عبد الحميد بن باديس :« فلا نعجب لمن يعارض ويكايد ويماري ، ولكننا نعجب لأنفسنا ولكم إذا أقمنا لتلك المعارضات والمكائد وزنا أو شغلنا بها حيزا من نفوسنا، أو أضعنا فيها حصّة من أوقاتنا، وإنّ أدنى ما يغنمه المبطل أن يضيع الوقت على المحق، وإنني أوصيكم ونفسي في هذا المقام أن يكون في حقكم شاغل لكم عن باطل المبطلين، فإذا قام حقكم واستوى؛ قضيتم على المبطلين وباطلهم، وإنّنا نشهد الله والمنصفين من الأمة على أننا ماضون في بيان الحق وأن مبدأنا الإصلاحي التهذيبي قد ملك علينا حواسنا وأوقاتنا، فإذا بدر منا في بعض الأوقات كلام على باطل المبطلين؛ فليس ذلك عن قصد له وحفل به، ولكن لأنه صادمنا وتوقف إثبات حقنا على نفيه. وما حيلة من يسلك سبيلا فتعترضه الصخور حتى لا يجد عنها محيدا، إنّ الضرورة تقضي عليه أن يجهد في نزعها وإماطتها، ثم لا يكون جهده في ذلك إلا كتماديه في السير»

الشيخ عبد الحميد بن باديس – مفكر من الرواد

اترك تعليقا