اقتصاد الآلة والعمليات الانتاجية
د محمد عادل زكي يكتب
- dr-naga
- 26 يوليو، 2026
- رأي وتعليقات
- اقتصاد الآلة, العمليات الانتاجية, د محمد عادل زكي
حتى أواخر القرن التُّاسع عشر تقريبًا، كان الفن الإنتاجيّ ينتقل مع الآلة؛ فبمجرد أن يشتري اقتصادٌ ما الآلة، يكون قد اشترى معها الفن الإنتاجيّ.
أما اليوم، فقد جرى تفتيت “الفن الإنتاجي” إلى ثلاثة أجزاء: الآلة نفسها، وهي الِّتي تنتقل؛ والعِلم الِّذي أنتج الآلة، وهذا لا ينتقل، وإنما يبقى مُحتكرًا في صورة براءات اختراع؛
والعلم الِّذي يُنتج العِلم الذي أنتج الآلة، وهذا لا يصل أصلًا إلى الأجزاء المتخلّفة من النظام العالميّ.
لذلك تشتري تلك الأجزاء الآلة بوصفها صندوقًا أسود؛ تستخدمها حتى تُستهلك، ثم تعود إلى السُّوق لتشتري غيرها.
وفي كل مرة يتكرر فيها ذلك، يتسرَّب جزء من القِيمة التي يخلقها الاقتصاد الوطني سنويًا، بدلًا من أن يدخل في عمليّة التّراكم داخل هذا الاقتصَاد،
لينتهي، في نهاية المطاف، إلى الاقتصَاد الَّذي أنتج الآلة، والأهم، الَّذي يحتكر إنتاج العِلم اللازم لإعادة إنتاجها.
د محمد عادل زكي – اقتصادي
