لبنان.. الحكومة تستعيد قرارها السيادي على المنافذ البرية والبحرية والجوية

ضمن مساعيها لتقليص نفوذ حركة «حزب الله»

الرائد- بدأت الدولة اللبناية في إحكام قبضتها على المرافئ البحرية والمطارات والمعابر الحدودية، ضمن مساعي تقليص نفوذ «حزب الله».

فمنذ انتخاب الرئيس جوزيف عون وتشكيل حكومة نواف سلام، بدأت السلطة تنفيذ مقاربة أمنية وإدارية لاستعادة قرارها السيادي على المنافذ البرية والبحرية والجوية،

وهي التي لطالما استند إليها «الحزب» طيلة سنوات لتأمين خطوط الإمداد والتمويل والالتفاف على الرقابة الرسمية.

وتشير معطيات أمنية إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة أصابت البنية اللوجستية لـ(الحزب) في أحد أشد مفاصلها حساسية، وضيّقت حركة التهريب، وقطعت مسارات التمويل.

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصدر معني بملف المعابر البرية والبحرية والجوية قوله إن نفوذ «حزب الله» داخل هذه المرافق «تراجع بصورة غير مسبوقة منذ انطلاقة العهد الجديد».

وأكد أن هذا التراجع «انعكس مباشرة على القدرات المالية واللوجستية لـ(الحزب)، والتي كانت تستفيد من واقع أمني وإداري أتاح هامشاً واسعاً لحركة البضائع والأموال.

ونجحت الدولة اللبنانية في فرض مستوى مرتفع من الرقابة التقنية بعد إدخال أجهزة «سكانر» حديثة إلى مرفأ بيروت و«مطار رفيق الحريري الدولي» ومعبر «المصنع» الحدودي؛ الأمر الذي حدّ من عمليات تهريب البضائع والمواد الممنوعة والأموال التي كانت تمر عبر هذه المرافق.

ويشدد المصدر على أن المعابر غير الشرعية شكلت لسنوات الرئة الأساسية لحركة «الحزب» اللوجستية .

ولم يقتصر التغيير على ضبط حركة البضائع، بل طال أيضاً شبكات التمويل، ويتحدث المصدر الرسمي عن «تراجع ملحوظ في عمليات إدخال حقائب الأموال النقدية والذهب عبر المطار، وأيضاً في تهريب حبوب الكبتاغون والحشيشة الذي كان يشكل أحد أبرز الأنشطة غير المشروعة المرتبطة بعمليات التهريب».

وشدد المصدر على «أهمية قرار منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في (مطار رفيق الحريري الدولي)، الذي ضيّق الخناق على قنوات الإمداد».

 

اترك تعليقا