السودان يحكم سيطرته على طريق الصادرات الإستراتيجي بين الخرطوم وكردفان

قالت القوات إنها "لن تمنح العدو أي فرصة لإعادة تنظيم صفوفه"

الرائد- قال الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح المساندة للجيش السوداني، متوكل علي وكيل: إن قواته ووحدات الجيش “لن تمنح العدو أي فرصة لإعادة تنظيم صفوفه”، ما يشي برغبة في التقدم أكثر بكامل إقليم كردفان، بما في ذلك جنوب وغرب كردفان.

وأحكمت القوات المسلحة السودانية سيطرتها على طريق الصادرات الذي يربط الخرطوم بولاية شمال كردفان، وذلك بعد معارك ضارية أمام ميليشيا “الدعم السريع” استمرت يومين.

وقالت القوات المسلحة السودانية، ليل الأحد-الاثنين، إن وحدات الجيش والقوات المساندة تمكنت من استعادة منطقتي “أم قرفة” و”جريجخ” بشمال كردفان، بعد عمليات عسكرية ناجحة تكبدت خلالها قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، مؤكداً أنها بذلك قد أحكمت سيطرتها على طريق الصادرات الرابط بين أم درمان والأبيض.

وقال بيان إن القوات المسلحة ماضية بثبات في “معركة الكرامة” حتى تطهير البلاد.

وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية قد أعلنت، السبت، عن استعادة مدينة بارا ومناطق جبرة الشيخ وأم سيالة الاستراتيجية بولاية شمال كردفان، بعد عمليات عسكرية ومعارك ضارية.

وذكر الجيش السوداني، في بيان، إن قواتها والقوات المساندة “تمكنت من تحرير المدن الثلاث عنوةً واقتداراً عقب عمليات عسكرية محكمة”، مشيرة إلى أن عناصر قوات الدعم السريع انسحبوا من المناطق المستعادة، تاركين خلفهم أسلحة وآليات.

وقال رئيس هيئة أركان الجيش السوداني، الفريق أول ياسر العطا، ان القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان أصدر أوامر بالزحف، متعهداً بالدفع بموجات من القوات لحين اكتمال “التحرير”.

وتُعد مدينة بارا ثاني أكبر مدن ولاية شمال كردفان، وتقع على بعد نحو 45 كيلومتراً شرقي مدينة الأبيض، وتكتسب أهمية استراتيجية بعدما شهدت تبادل السيطرة عليها عدة مرات خلال الحرب بين الجيش والدعم السريع.

أما جبرة الشيخ، فتُعد محطة رئيسية على طريق الصادرات، وسوقاً حيوية للمحاصيل والماشية، ومركزاً حضرياً تتجمع حوله مجتمعات الرعاة والرحّل في المنطقة.

وتقع أم سيالة على مقربة من طريق الصادرات الذي يربط شمال كردفان بمدينة أم درمان، ما يمنح الجيش ممراً جديداً لإمداد مدينة الأبيض، ويحدّ من مخاطر شن هجمات على ولايتي النيل الأبيض والخرطوم.

وأمام التقدم السريع للجيش في محاور شمال كردفان القتالية، رأى رئيس تحرير صحيفة “صوت الأمة”، طاهر المعتصم أن الأمر يأتي في سياق التغييرات التي جرت مؤخراً، خاصة تعيين عضو مجلس السيادة الفريق أول ياسر العطا رئيساً لهيئة أركان الجيش، علاوة على استخدام الجيش مسيرات حديثة، خاصة المسيرات القتالية التركية من طراز “أقنجي”، في جغرافيا صحراوية مفتوحة مثل بيئة شمال كردفان، معتبراً أن هذين العاملين كفلا للجيش السوداني التقدم، ويفسران انتصاراته في هذه المنطقة.

ولفت المعتصم إلى أن الجيش بهذه الخطوات سيتمكن من تأمين “طريق الصادرات” الاستراتيجي في نقل المنتجات الزراعية والحيوانية كي “تنساب المواد الطبية والغذائية والوقود إلى مدينة الأبيض”،

واعتبر الخبير العسكري عمر أرباب، وهو ضابط سابق بالجيش السوداني، ما جرى في شمال كردفان نقلة نوعية في مسار الحرب وموازين القوى على الأرض.

وأفاد بأن “حرب المناطق المكشوفة والاستنزاف ستتواصل، حتى تصل الأطراف لحالة الإجهاد”.

اترك تعليقا