أميركا توسع عقوباتها على روسيا وإيران

الخزانة الأميركية تستهدف أفراداً وكيانات مرتبطة بانتشار الأسلحة والإرهاب

فرضت الولايات المتحدة، الأربعاء، عقوبات جديدة على أفراد وكيانات في روسيا وإيران، ضمن إجراءات أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها تأتي في إطار مكافحة انتشار الأسلحة وتمويل الإرهاب، بينما تتواصل في الوقت ذاته الجهود داخل الكونغرس لإقرار حزمة عقوبات أوسع تستهدف موسكو.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن العقوبات الجديدة تشمل أشخاصاً ومؤسسات في روسيا وإيران، في إطار استخدام واشنطن أدواتها المالية لفرض قيود على الجهات التي تتهمها بالمساهمة في أنشطة مرتبطة بانتشار الأسلحة ودعم الإرهاب.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه السياسة الأميركية اتجاهاً متزايداً نحو تشديد الضغوط الاقتصادية على كل من موسكو وطهران، عبر توسيع قوائم العقوبات واستهداف شبكات مالية وتجارية يُعتقد أنها تساعد في الالتفاف على القيود الغربية.

وبالتوازي مع هذه الإجراءات، يواصل أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب العمل على تمرير مشروع قانون جديد يفرض عقوبات صارمة وملزمة على روسيا، بعد توصل مشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى توافق بشأن الصيغة النهائية للمشروع.

وينص مشروع القانون على فرض عقوبات تدخل حيز التنفيذ خلال 30 يوماً من إقراره، وتشمل مسؤولين في القيادة السياسية والعسكرية الروسية، يتقدمهم الرئيس فلاديمير بوتين، إضافة إلى مؤسسات حكومية ومصارف وشركات طاقة، فضلاً عن شركات أجنبية تتهمها واشنطن بتقديم دعم مباشر أو غير مباشر للصناعات الدفاعية الروسية.

كما تستهدف العقوبات المقترحة ما يُعرف بـ”أسطول الظل”، وهو شبكة من ناقلات النفط التي تعتمد عليها موسكو لنقل صادراتها النفطية بعيداً عن القيود والعقوبات الغربية، بما يتيح لها الحفاظ على جزء من عائداتها النفطية.

ويحاول المشرعون الأميركيون الإسراع في تمرير المشروع، تكريماً للسيناتور الراحل ليندسي غراهام، الذي كان من أبرز الداعمين لتشديد العقوبات على روسيا، ولعب دوراً محورياً في إعداد مشروع القانون وكسب تأييد الإدارة الأميركية له.

وكان غراهام قد أعلن، قبل وفاته، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على دعم المشروع بعد إضافة تعديلات تمنح البيت الأبيض صلاحية تعليق أو استثناء بعض العقوبات وفقاً لمقتضيات السياسة الخارجية والمصلحة القومية للولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، أكد السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، الشريك في إعداد المشروع، أن التوصل إلى توافق بين الحزبين استغرق أشهراً من المفاوضات، مشيراً إلى أن تأييد الرئيس ترمب يمثل دفعة قوية لتمرير التشريع خلال الفترة المقبلة.

ويرى مراقبون أن العقوبات الجديدة تعكس استمرار اعتماد واشنطن على الضغوط الاقتصادية كأداة رئيسية في سياستها الخارجية، سواء في التعامل مع روسيا على خلفية الحرب في أوكرانيا، أو مع إيران في الملفات المرتبطة بالبرنامجين النووي والصاروخي، إضافة إلى اتهامات بدعم جماعات تصنفها الولايات المتحدة على قوائم الإرهاب.

اترك تعليقا