أمريكا اللاتينية والعالم الإسلامي.. توسع اقتصادي متسارع في الغذاء والطاقة
تعزيز التبادل التجاري والاستثمارات الزراعية وسط تحولات في سلاسل الإمداد العالمية
- محمود الشاذلي
- 13 مايو، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية, تقارير
- أسواق الغذاء والطاقة, أمريكا اللاتينية, العالم الإسلامي, صادرات اللحوم, وزارة الخارجية البرازيلية
تشهد العلاقات الاقتصادية بين دول أمريكا اللاتينية والدول ذات الأغلبية المسلمة خلال الفترة من 11 إلى 13 مايو 2026 توسعاً ملحوظاً في مجالات الغذاء والطاقة والاستثمار الزراعي، في ظل توجه متزايد من الجانبين نحو تنويع الشركاء التجاريين وتعزيز أمن الإمدادات الغذائية والطاقة.
وفي 12 مايو 2026، قال وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا خلال مشاركته في منتدى اقتصادي في ريو دي جانيرو إن بلاده “تسعى إلى تعميق الشراكة مع الدول العربية والإسلامية باعتبارها أسواقاً استراتيجية للمنتجات الزراعية والصناعية”، مؤكداً أن هذه الأسواق تمثل محوراً رئيسياً في استراتيجية البرازيل التجارية خلال المرحلة المقبلة، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية البرازيلية.
وفي السياق ذاته، صرّح وزير الاقتصاد الأرجنتيني لويس كابوتو في 11 مايو 2026 بأن أمريكا اللاتينية “ترى في العالم الإسلامي شريكاً رئيسياً في استقرار الأمن الغذائي العالمي”، في إشارة إلى توسع التعاون في صادرات الحبوب واللحوم وسلاسل الإمداد الزراعي.
كما أفاد تقرير صادر بتاريخ 13 مايو 2026 عن البنك الإنمائي للبلدان الأمريكية بأن حجم التبادل التجاري بين أمريكا اللاتينية والدول الإسلامية شهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مع تركيز متزايد على صادرات اللحوم والحبوب ومشتقات الطاقة، خاصة نحو أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفي تصريح اقتصادي من ساو باولو، قالت الباحثة كارلا سوزا إن الطلب المتزايد من الدول الإسلامية على الغذاء والطاقة “أعاد تشكيل أنماط التجارة الدولية بين الجانبين”، مشيرة إلى أن دول أمريكا اللاتينية باتت أكثر انخراطاً في أسواق الغذاء والطاقة خارج نطاق شركائها التقليديين.
وفي 11 مايو 2026، أعلنت شركة النفط البرازيلية بتروبراس عن دراسة فرص استثمار مشترك مع شركات من دول الخليج في قطاع الطاقة المتجددة، خصوصاً مشاريع الهيدروجين الأخضر، في إطار توجه أوسع نحو التحول للطاقة منخفضة الانبعاثات.
ويرى محللون اقتصاديون في جامعة بوينس آيرس أن العلاقات بين أمريكا اللاتينية والعالم الإسلامي لم تعد هامشية، بل أصبحت جزءاً من التحولات البنيوية في الاقتصاد العالمي، مع تصاعد أهمية الشراكات بين دول الجنوب في مجالات الغذاء والطاقة والاستثمار، بما يعكس اتجاهاً متنامياً نحو نظام اقتصادي متعدد الأقطاب.