ألمانيا.. وزير الدفاع يرفض تمكين حزب “البديل” من الإطلاع على معلومات سرية

الحزب اليميني المتطرف متهم بتقديم معلومات عسكرية إلى روسيا

الرائد- حذَّر وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس من تمكين وزراء محتملين من حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف، من الاطلاع على معلومات سرية.

وبرر وزير الدفاع هذا التوجه لديه بـ”الروابط الوثيقة” للحزب مع روسيا والرئيس فلاديمير بوتين.

وقال بيستوريوس، إنه يؤيد استبعاد أي وزراء محتملين من الحزب، في حال توليهم مناصب في حكومات الولايات، من الوصول إلى معلومات سرية.

جاء ذلك بينما يواصل الحزب اليميني المتطرف تحقيق مكاسب انتخابية تثير قلقاً متزايداً في ألمانيا، بحسب مجلة “بوليتيكو”.

وقال وزير الدفاع: “كل ما علينا فعله، هو الاستماع إلى التصريحات العلنية للعديد من ممثلي حزب البديل من أجل ألمانيا”، معتبراً أن “علاقاتهم الوثيقة مع بوتين لا يمكن إنكارها”.

وكانت ألمانيا قد شهدت حالة من الجدل بعد اتهام حزب “البديل” بأنه يقدم معلومات عسكرية سرية إلى روسيا، وهو ما ينفيه الحزب معتبراً أنها اتهامات “صعبة الإثبات”.

وقال وزير الدفاع الذي ينتمي إلى “الحزب الاشتراكي الديمقراطي”، في مقابلة مع صحيفة “بيلد” : “هناك أيضاً شبهات بشأن وصول أموال من روسيا”.

وجاء حزب “البديل من أجل ألمانيا” في المركز الثاني خلال الانتخابات العامة التي أُجريت في فبراير 2025، بعدما حصل على 20.8% من الأصوات، وهو ما اعتبر أفضل نتيجة يحققها حزب من أقصى اليمين منذ الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر أن تشهد ولايتا ساكسونيا-أنهالت وميكلنبورج-فوربومرن، الواقعتان في شرق ألمانيا، انتخابات في سبتمبر المقبل.

ووفقاً لما أوردته وسائل إعلام ألمانية، يرى حزب “البديل” أن أفضل فرصة له للوصول إلى السلطة على المدى القريب تكمن في ولاية ساكسونيا-أنهالت، حيث قد يتمكن من الفوز بأغلبية مطلقة، في خطوة من شأنها أن تُحدث صدمة سياسية في ألمانيا، إذ ستتيح له تشكيل حكومة الولاية للمرة الأولى.

وتتمتع حكومات الولايات الـ16 في النظام الفيدرالي الألماني بصلاحيات واسعة في العديد من المجالات، من بينها بعض أنشطة أجهزة الاستخبارات.

ووصف وزير الدفاع احتمال فوز حزب “البديل” بأغلبية مطلقة في ولاية ساكسونيا-أنهالت، بأنه “مثير لأقصى درجات القلق”، قائلاً إن الحزب “لا يترك أي مجال للشك بشأن نواياه تجاه ديمقراطيتنا، وسيكون ذلك مؤشراً سيئاً للغاية، ويجب أن نكون مستعدين للتعامل مع هذا الأمر بحزم أكبر، والتصدي له”.

اترك تعليقا