أفغانستان ترفض مذكرات توقيف المحكمة الجنائية بحق 4 من كبار مسؤوليها

كابل ملتزمة بأحكام الشريعة الإسلامية ومحاكمها وليس بأجهزة استخبارية

الرائد- رفضت الحكومة الأفغانية -اليوم الثلاثاء- قرار المحكمة الجنائية الدولية كشف مذكرات توقيف بحق أربعة من كبار مسؤولي حركة طالبان، مؤكدة أنها لا تعترف باختصاص المحكمة، وذلك بعد يوم من إعلان المحكمة رفع السرية عن المذكرات التي تتهم المسؤولين الأربعة بارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في الاضطهاد على أساس النوع الاجتماعي.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد في تصريحات صحفية: “لا تعترف أفغانستان بأي محكمة تحمل مسمى المحكمة الجنائية الدولية، ولا تولي أي أهمية لمواقفها. لم يرتكب قادة إمارة أفغانستان الإسلامية أي فعل يجعلهم عرضة للاعتقال أو العقاب من جانب أي محكمة”.

وأضاف مجاهد: “أفغانستان ملتزمة بأحكام الشريعة الإسلامية ومحاكمها، وليس بأجهزة استخبارية أو ما يسمى بالمحاكم”.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أعلنت أمس الاثنين رفع السرية عن أربع مذكرات توقيف في قضية أفغانستان، بعدما ظلت تفاصيلها سرية. وتشمل المذكرات زعيم طالبان هبة الله أخوند زاده، ورئيس المحكمة العليا عبد الحكيم حقاني، ووزير التعليم حبيب الله آغا، ووزير التعليم العالي ندا محمد نديم.

وكانت المحكمة قد أصدرت مذكرتي التوقيف بحق أخوند زاده وحقاني في يوليو 2025، فيما أصدرت مذكرتي آغا ونديم في سبتمبر من العام نفسه، قبل أن تكشف تفاصيل المذكرات الأربع أمس.

وتتهم المحكمة المسؤولين الأربعة بالمسؤولية الجنائية المحتملة عن اضطهاد النساء والفتيات وأشخاص آخرين بسبب جنسهم أو هويتهم أو تعبيرهم الجندري، في إطار سياسات قالت المحكمة إنها فُرضت في أفغانستان منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021. وتشمل الادعاءات أفعالًا مرتبطة بالقتل والسجن والتعذيب والاغتصاب والاختفاء القسري.

وترفض حكومة طالبان اختصاص المحكمة والاتهامات الموجهة إلى قادتها، فيما لا تملك المحكمة الجنائية الدولية قوة تنفيذية خاصة بها لتنفيذ مذكرات التوقيف، ما يجعل تنفيذها مرتبطًا بقدرة الدول الأطراف على اعتقال المطلوبين وتسليمهم إلى المحكمة.

اترك تعليقا