مجلس حقوق الإنسان يعتمد قرارا صينياً بشأن “إمكانية الوصول للجميع”

بإجماع 48 دولة

شهدت أعمال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يوم الاثنين، خطوة دبلوماسية بارزة؛ حيث اعتمد المجلس بالإجماع وبتوافق الآراء مشروع قرار دولي تقدمت به جمهورية الصين الشعبية نيابةً عن تحالف يضم سبعاً وأربعين دولة. وجاء القرار تحت عنوان عريض هو “تعزيز إمكانية الوصول من أجل تمتع الجميع بشكل كامل بكافة حقوق الإنسان”.
وفي سياق تقديم هذا المشروع الاستراتيجي، استعرض جيا قوي ده، المندوب الدائم للصين لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الشريكة في سويسرا، الرؤية الكامنة وراء القرار؛ حيث أوضح أن تشييد بنية تحتية وبيئة رقمية واجتماعية ميسورة الوصول يُمثل ركيزة أساسية وضمانة حتمية تتيح لمختلف فئات المجتمع الانخراط بكفاءة وتكافؤ في الحياة العامة، بما يكفل لمسيرتهم المجتمعية التمتع غير المنقوص بحقوق الإنسان الأساسية.
وقد أفاد المندوب الصيني بأن مضامين هذا القرار تتوجه بشكل مباشر نحو ترقية آليات الوصول وتأسيس بيئة تكاملية مواتية لكبار السن، خصوصاً في ظل التحولات الديموغرافية العالمية وظاهرة الشيخوخة السكانية المتسارعة. وعلاوة على ذلك، يُسلط القرار الضوء على حزمة الفرص والتحديات الناشئة عن الطفرات التكنولوجية الحديثة، وفي طليعتها أنظمة الذكاء الاصطناعي. وبناءً على ذلك، يوجه القرار دعوة صريحة للمجتمع الدولي والحكومات لإيلاء الأولوية المطلقة لمبادئ الابتكار، والشمولية، والانفتاح، والعدالة، فضلاً عن معايير السلامة والأمن أثناء تطوير هذه التقنيات وتطبيقاتها، بما يضمن توسيع نطاق الوصول إلى قنوات المعلومات والاتصالات بكل يسر.
وقد حظي هذا التوجه بدعم وتأييد واسعين خلال الجلسة من قِبل ممثلي دول عدة، أبرزها جمهورية مصر العربية وجمهورية كوبا، حيث أثنى المتحدثون على الدور الريادي والمبادرة الإيجابية التي قادتها الصين لترسيخ مفهوم “إمكانية الوصول للجميع” والدفع بملف الإتاحة والشمولية إلى صدارة الأجندة الدولية.
وأعرب ممثلو الدول النامية عن تثمينهم البالغ لما تضمنه القرار من بنود تحث على تقديم الدعم الفني والمساعدات التقنية المباشرة للدول النامية، إلى جانب تعزيز أطر التعاون الدولي في هذه المجالات الحيوية، وهو ما يلبي بدقة المتطلبات التنموية والواقعية لتلك الدول.
يُذكر أن هذا الإنجاز الدبلوماسي يعد امتداداً لخطوة تاريخية مماثلة خطتها الصين في عام 2024، عندما تبنى المجلس ذاته قراراً مشابهاً شكل في حينها أول وثيقة قرار موضوعية وتخصصية تُعنى بملف “إمكانية الوصول” في السجل التاريخي لمنظمة الأمم المتحدة.

اترك تعليقا