ليتوانيا تخطو نحو رفع الحظر عن الأسلحة النووية وروسيا تحذر من التصعيد
نشر أسلحة نووية في ليتوانيا واقتراب البنية العسكرية الأميركية من حدود روسيا
- Ali Ahmed
- 6 أكتوبر، 2026
- اخبار العالم, صراعات
الرائد- حذّر الكرملين -اليوم الثلاثاء- من تصعيد جديد في أوروبا، بعد تصويت البرلمان الليتواني في القراءة الأولى لصالح تعديل دستوري يزيل الحظر المفروض على وجود أسلحة نووية وأسلحة دمار شامل وقواعد عسكرية أجنبية على أراضي البلاد، بالتزامن مع طرح إنشاء قاعدة عسكرية أميركية دائمة في ليتوانيا.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن اقتراب البنية التحتية العسكرية التابعة للولايات المتحدة، باعتبارها القوة الرئيسية في حلف شمال الأطلسي، من الحدود الروسية، إلى جانب احتمال نشر أسلحة نووية في دولة مجاورة، لا يمكن النظر إليه إلا باعتباره خطوة نحو تصعيد التوتر.
وأوضح بيسكوف: “في نهاية المطاف، تعدّ القاعدة العسكرية جزءًا من البنية التحتية العسكرية، وإذا اقتربت البنية التحتية العسكرية التابعة لجهة ما وتحديدًا الدولة الرئيسية في حلف الناتو من حدودنا، فمن البديهي ألا ينظر إلى ذلك إلا باعتباره خطوة نحو تصعيد التوتر، تماماً مثل نشر أسلحة نووية على أراضي دولة مجاورة”.
وأضاف بيسكوف للصحفيين: “بالطبع، ستضطر روسيا إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمنها”.
ويأتي التحذير الروسي بعد تصويت البرلمان الليتواني اليوم الثلاثاء لصالح إزالة الحظر الدستوري، في أول تصويت من أصل تصويتين مطلوبين لتعديل الدستور. ويتطلب إقرار التعديل حصوله على أغلبية الثلثين في التصويتين، قبل أن يدخل حيز التنفيذ.
ولا يعني التصويت الليتواني السماح الفوري بنشر أسلحة نووية في البلاد، لكنه يفتح الطريق قانونيًا أمام إمكانية استضافتها مستقبلًا، بعدما كان الدستور يحظر وجود أسلحة الدمار الشامل والقواعد العسكرية الأجنبية على الأراضي الليتوانية.
ويتزامن ذلك مع تحرك منفصل بشأن الوجود العسكري الأميركي؛ إذ أعلنت ليتوانيا اليوم استعدادها لتحمل تكلفة إنشاء قاعدة عسكرية أميركية دائمة إذا اتخذت واشنطن قرارًا بالمضي في المشروع. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أبدى استعدادًا للنظر في الطلب الليتواني. وتستضيف ليتوانيا منذ عام 2019 كتيبة مدرعة أميركية قوامها نحو ألف جندي ضمن نظام تناوب للقوات.
وكان البرلمان الليتواني قد صوّت في سبتمبر بأغلبية 99 صوتًا مقابل 13، مع امتناع خمسة نواب، على المضي في تعديل المادة الدستورية ذات الصلة، وحدد التصويت الأول على اعتماد التعديل لليوم الثلاثاء، على أن يكون التصويت النهائي في يناير المقبل.
وفي سياق منفصل، انتقد بيسكوف الخطاب الألماني بشأن التهديد الروسي، في أعقاب تحذيرات أطلقها رئيس الاستخبارات الخارجية الألمانية مارتن ييغر بشأن خطر اندلاع صراع مع موسكو، وقال للصحفيين: “خلق عدو وهمي مؤقت، هو حيلة لتبرير الإنفاق العسكري، هذا ما تفعله جمهورية ألمانيا الاتحادية”.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد النقاش داخل دول أوروبية عدة بشأن الردع العسكري، وتعزيز الوجود الأميركي والأوروبي على الجناح الشرقي لحلف الناتو، في وقت تعتبر فيه موسكو أن توسع البنية العسكرية للحلف باتجاه حدودها تهديدًا لأمنها.