الرائد: أكد أمير داوود، مدير النشر بهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن إسرائيل فعّلت منظومة سياسية انتخابية تسرّع وتيرة الاستيطان، معتبرة الأرض الفلسطينية مادة للدعاية الانتخابية. وفي حديث لـ “سبوتنيك”، أوضح داوود أن كثافة المشاريع الاستيطانية مؤخراً تهدف إلى كسب شرعية اليمين الفاشي المتطرف عبر السيطرة على المزيد من الجغرافيا الفلسطينية.
وأكد داوود أن “أخر هذه التحركات الاستيطانية ما خرج عن وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن إقرار إقامة 13 مستوطنة جديدة”، مشيرا إلى أن “جزءًا منها يمثل بؤرا صغيرة وجزءًا آخر سيتم تشييده بالكامل من نقطة الصفر”، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن “هذه المستوطنات تتمركز في منطقة وسط الضفة الغربية، وتحديدا في المنطقة الواقعة ما بين محافظتي رام الله والقدس”.
وقال مدير إدارة النشر والتوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن “جزءًا من هذه المواقع الاستيطانية المقترحة يهدف بشكل مباشر إلى إحكام القبضة على مدينة القدس المحتلة، من خلال وصلها بمناطق نفوذ المدينة، بينما يرتبط الجزء الآخر بإحداث عملية تواصل جغرافي مع الشريط الشرقي الممتد من شرقي القدس وحتى حدود البحر الميت”.
وشدد داوود على أن “إسرائيل، وحكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة تسابق الزمن لفرض الوقائع على الأرض، وإعلان القرارات الاستيطانية المتلاحقة، والتي كان آخرها الإعلان عن هذه المستوطنات الـ 13 الجديدة”.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المرحلة الأولى من المشروع ستبدأ خلال الأشهر المقبلة، وتشمل إنشاء بين 4 و6 مستوطنات جديدة، إلى جانب تحويل عدد من البؤر الاستيطانية القائمة إلى مستوطنات معترف بها رسميًا، مع توفير البنية التحتية والتمويل الحكومي اللازم لها.
وصادق المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية الأمنية في إسرائيل “الكابينيت”، في الآونة الأخيرة، على سلسلة قرارات من شأنها توسيع الاستيطان بما يشمل هدم مبانٍ في المناطق “أ” و”ب” وبيع أراضٍ بشكل واسع في الضفة الغربية للمستوطنين، حسبما أفادت القناة 12 الإسرائيلية.
