مايكروسوفت: السعودية تدخل مرحلة تطبيق الذكاء الاصطناعي

الغامدي: «أزور» والمهارات تعززان القدرات المحلية

قال أيمن الغامدي، الرئيس الجديد لـ«مايكروسوفت العربية»، إن السعودية تدخل مرحلة جديدة في مسار الذكاء الاصطناعي، مع تحول المؤسسات من اختبار التقنيات إلى توظيفها فعليًا وتحقيق نتائج قابلة للقياس.

وأضاف الغامدي، في أول مقابلة إعلامية منذ توليه منصبه في يوليو (تموز) الماضي، أن المرحلة المقبلة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية.

وتشمل هذه المحاور تطوير بنية سحابية موثوقة، وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات والخدمات، إلى جانب الاستثمار في المهارات والقدرات التقنية المحلية.

بنية سحابية داخل المملكة

وتتزامن هذه الأولويات مع الاستعداد لإتاحة منطقة «أزور» السحابية في المنطقة الشرقية.

وتهدف المنطقة إلى دعم أعباء العمل الحساسة، إلى جانب استضافة البيانات والحلول داخل المملكة.

ويرى الغامدي أن توفير البنية التحتية المناسبة يمثل عنصرًا أساسيًا في توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات.

من التجربة إلى الاستخدام الفعلي

وقال رئيس «مايكروسوفت العربية» إن التحدي لم يعد مرتبطًا بإمكانية الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن التحدي الحقيقي يكمن في قدرة المؤسسات على دمج هذه التقنيات في أعمالها بصورة آمنة وفعالة.

وحذر من أن ضعف البيانات وأطر الحوكمة قد يحد من العوائد التي يمكن تحقيقها من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ويعني ذلك أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على شراء التقنيات والنماذج الحديثة.

بل يحتاج أيضًا إلى بنية بيانات قوية، وحوكمة واضحة، ومهارات قادرة على إدارة هذه التقنيات وتوظيفها في بيئة العمل.

السعودية تستهدف صناعة التكنولوجيا

وأشار الغامدي إلى توجه يستهدف نقل السعودية من مرحلة استهلاك التكنولوجيا إلى مرحلة تطويرها وصناعتها.

ويرتكز هذا التوجه على تطوير حلول محلية، وبناء ملكية فكرية، وتعزيز قدرات المطورين والشركات الناشئة.

كما يستهدف إعداد كوادر تقنية قادرة على تطوير منتجات وحلول تنافس في الأسواق الإقليمية والعالمية.

ويعكس هذا المسار تحولًا في طبيعة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي داخل المملكة.

فبدلًا من التركيز على استخدام الأدوات الجاهزة فقط، تتجه الجهود نحو بناء منظومة محلية تجمع بين البنية التحتية والمهارات والتطوير التقني.

المهارات عنصر حاسم

وتأتي تنمية المهارات المحلية ضمن الأولويات التي حددها الغامدي للمرحلة المقبلة.

ويشمل ذلك تعزيز قدرات المطورين، ودعم الشركات الناشئة، وتوسيع قاعدة الكفاءات القادرة على العمل في تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

وبحسب الغامدي، فإن بناء هذه القدرات يمثل جزءًا أساسيًا من تحقيق قيمة مستدامة من التكنولوجيا.

ومع توسع البنية السحابية وتزايد تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تراهن السعودية على تطوير منظومة تقنية محلية قادرة على إنتاج الحلول، وليس استخدامها فقط.

وتضع «مايكروسوفت العربية» هذه التحولات ضمن أولويات المرحلة المقبلة، مع التركيز على تحقيق أثر عملي وقابل للقياس من تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات السعودية.

اترك تعليقا