بريطانيا: كير ستارمر يعتزل العمل البرلماني أيضاً

بعد استقالته من منصب رئيس الوزراء

الرائد// أعلن رئيس الوزراء البريطاني السابق، السير كير ستارمر، تنحيه رسمياً عن مقعده كعضو في البرلمان ومغادرته مجلس العموم، وذلك بعد نحو ستة أسابيع فقط من استقالته من منصب رئيس الوزراء وإفساح المجال لخليفته آندي بيرنهام
وجاء إعلان ستارمر المفاجئ لينهي أسابيع من التكهنات حول مستقبله السياسي، لاسيما وأنه صرّح في وقت سابق بعزمه البقاء نائباً في البرلمان حتى موعد الانتخابات العامة المقبلة في عام 2029.  
تفاصيل الاستقالة والوجهة المقبلة
وفي مقابلة له مع صحيفة “كامدن نيو جورنال” المحلية في دائرته الانتخابية (شمال لندن)، أكد ستارمر أنه غير رأيه واختار الاستقالة من مجلس العموم بعد 11 عاماً قضاها في ويستمنستر؛ لأنه يرى أن الوقت قد حان “لتسليم الراية لخليفته”
وأوضح رئيس الوزراء السابق أنه يعتزم التفرغ للملفات الدولية والعمل في مجالات محددة قائلاً:
“سأركز الآن على أمور أخرى، لا سيما القضايا الدولية كالدفاع والأمن والتجارة والتكنولوجيا في عالم سريع التغير. كما سأواصل العمل الذي بدأته مع آخرين لفترة طويلة في مكافحة العنف ضد النساء والفتيات.” 

انتخابات فرعية مرتقبة وانتقادات سياسية
ستؤدي استقالة ستارمر رسمياً من مقعده عن دائرة “هولبورن وسانت بانكراس” العريقة بلندن إلى فتح الباب لإجراء انتخابات فرعية. ورغم أن الدائرة تُعد معقلاً تاريخياً آمناً لحزب العمال (حيث فاز بها بأغلبية تجاوزت 11 ألف صوت في انتخابات 2024)، إلا أن التقارير تشير إلى أن حزب الخضر يستعد للمنافسة بقوة على هذا المقعد، وسط تلميحات بإمكانية ترشح زعيم الحزب “زاك بولانسكي”
من جانبه، انتقد رئيس حزب المحافظين، كيفن هولينريكي، خطوة ستارمر واصفاً إياها بأنها “تراجع جديد عن تعهداته السابقة بالبقاء في البرلمان”، مشيراً إلى أن تنظيم هذه الانتخابات الفرعية سيكلف دافعي الضرائب مبالغ طائلة
سياق التغيير السياسي
تأتي هذه التطورات بعد تراجع حاد في شعبية حزب العمال الحاكم وخسارته لمئات المقاعد في المجالس المحلية قبل أشهر، مما شكل ضغطاً سياسياً كبيراً داخل أروقة الحزب انتهى بتنحي ستارمر من رئاسة الوزراء. وبخروجه السريع من البرلمان، يتبع ستارمر خطى رئيسي الوزراء الأسبقين بوريس جونسون وديفيد كاميرون اللذين غادرا البرلمان سريعاً بعد استقالتهما من داونينغ ستريت، على عكس ريشي سوناك وتيريزا ماي اللذين آثرا البقاء كنواب مستقلين من المقاعد الخلفية لفترات أطول.

اترك تعليقا