إسرائيل الخليجية !
صفوت بركات
- dr-naga
- 30 أغسطس، 2026
- مقالات وتحليلات
- إسرائيل, اسرائيل الخليجية, الخلافة العثمانية, الممالكالشعوب, سنة, شيعة, صفوت بركات
كل كبار مفكرى الصهاينة اليوم يحذرون من تأبيد السلطة أو إطالة مكث رئيس وزرائها بن يمين نتنياهو لأكثر من عشرين عام لأن انتصارات الرئيس المؤيد أو من تطول مدة مكوثه فى المنصب مهما عظمت أخطر على النظام وبقائه من تداول السلطة مع الهزيمة ولأن الأولى كالسرطان لا يظهر علامات المرض إلا بعد تمكنه وعندها لا ينفع معه علاج بينما الثانية تظهر الفساد أول بأول ولا يمنحه فرصة للتراكم ويمكن معه التصويب والتصحيح والتراجع عن الأخطاء أول بأول وهى حقيقة الصراع القائم بين دول تأبيد وتوريث السلطة والملك والأمارة ودول الربيع العربى إذا ليس صراع على الاسلام ولا سنة وخوارج ولا مداخلة واخوان وسلفين وغيرهم وإن كان كل هؤلاء لضيق أفقه وقلة غلته عطن تصوره يراها هكذا حتى شيعة وسنة كل هذه أدوات وذرائع لكنها لطمس الحقيقة وكالدخان الكثيف الذى يستر الحقيقة ويشوه صورتها حتى لا يدركها الجميع فيعلن كلا منهم خياره وإن كان الاسلام أحد ضحاياه ولكنه ليس حقيقة الصراع ربما يقدم الاسلام قربان للجلوس على العروش وتأبيد التوريث للملك والحكم والإمارة ولهذا إحتدام الصراع بين الممالك والأمارات والشعوب العربية مهما تنائت الديار لبه وقلبه وغايته عدم تداول السلطة حتى لو كانت تتداول بين ظلمة لأن تداول السلطة والحكم كالفيروس معدى للشعوب ويمنح الشعوب حصة من الكرامة حتى لو كان التداول بين فراعون وإبرهة فلا يهم ما بعد التداول وما قبله ولكن التداول فى حد ذاته موافقة للسنة الكونية والشرعية والتأبيد موافق للباطنية ودعاة النسب الإلهى بالباطل ومزاحمة لحقوق لله فى أن يعبد لا شريك له فالتأبيد لا يصدر عن موحد توحيدا صحيحا ولا يقبله ويدعوا إليه مؤمن يعرف حقيقة التوحيد… ولهذا كبار مفكرى الصهاينة ينظرون لتجديد انتخاب نتن ياهوا خطر على اسرائيل ومستقبلها حتى مع انتصاراته المتتالية فى اختراق الواقع العربى والامريكى وتجنيده لكافة حكام العرب تحت التهديد والوعيد أو بدعمهم بالحصول على الشرعية الدولية والتستر والتغاضى عن جرائمهم لأن التأبيد ضد السنن وصلاح الكون والمجتمعات وهى هى نفس علة التيار الاسلامى بتأبيد القيادات حتى بلوغ مرتبة القداسة ولهذا لم تحقق أى نجاح لقرن مضى ولهذ لا تستغرب مطاردة دول الخليج للثورات ليس لأنها تمثل تغريب أو أنها ترفع شعار الاسلام ولا الليبرالية ولا أى شعار من شعاراتها ولكن لأنها ترفع شعار التداول وهم لا يتخيلوا أن يكون ملك أو أمير أو أى من أبنائهم خارج السلطة يفتش عن عمل أو واسطة لينال أبسط حقوقه هذا إذا حفظت الشعوب لهم حيواتهم إن لم يحاكموهم عن تاريخهم فى إذلال الخلائق البار منها والفاجر وقولهم نحن نحى ونميت
وهكذا سقطت الخلافة العثمانية من الداخل قبل الخارج وسبقها الأمويين والعباسيين والسلاجقة والعلائيين والتاريخ حافل بإنهيار كل ما قام ضد السنن وإن طال بقائه إلا أن مآله للغروب ولم تنجح البشرية إلى اليوم فى شىء أكثر صوابا من موافقتها لسنة التداول