مباحثات صينية كورية جنوبية لدعم الاستقرار بين الجارتين
مساعي التهدئة في شبه الجزيرة الكورية
- dr-naga
- 20 أغسطس، 2026
- تقارير وترجمات
- الصين, الكوريتين, تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد, شبه الجزيرة الكورية, كوريا الجنوبية, كوريا الشمالية
الأمة// قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أن جمهورية الصين الشعبية ستواصل بذل جهودها الحثيثة لضمان استتباب السلام في شبه الجزيرة الكورية، معرباً عن تطلعات بلاده لتعايش سلمي ومستقر بين الكوريتين. وجاءت هذه التصريحات خلال الاجتماع الرسمي الذي عقده مع نظيره الكوري الجنوبي “جو هيون” العاصمة تسيؤول.
وتأتي هذه المحادثات الرفيعة بين وانغ وجو بعد فترة وجيزة من المقترح الصادر عن رئيس كوريا الجنوبية “لي جيه ميونغ”، والذي دعا فيه إلى إطلاق حوار متعدد الأطراف يهدف إلى إنهاء الحرب الكورية (1950-1953) بشكل رسمي. وفي مستهل زيارة وانغ التي تمتد لعامين، استعرض الوزيران بشكل معمق طيفاً واسعاً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتي شملت مسار العلاقات الثنائية، ومستجدات الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية، إلى جانب الملفات الإقليمية والدولية الراهنة.
تطلعات كورية جنوبية لدور صيني بناء
وفي كلمته الافتتاحية، أعرب وزير الخارجية الكوري الجنوبي “جو هيون” عن أمله في أن تسهم الخطوات المحرزة نحو استعادة ودعم العلاقات الثنائية بين البلدين في ترسيخ أسس السلام والاستقرار في المنطقة، وبخاصة في شبه الجزيرة الكورية.
وأشار جو إلى الخطاب الأخير للرئيس “لي جيه ميونغ” بمناسبة يوم التحرير، والذي قدم فيه مخططاً شاملاً لتحقيق التعايش السلمي في المنطقة، مؤكداً أن الحكومة الكورية الجنوبية ماضية في مساعيها الرامية إلى نزع السلاح النووي وإحلال السلام المستدام في شبه الجزيرة. كما أبدى تطلعه لاستمرار التعاون الثنائي القائم على المصالح المشتركة لضمان الاستقرار الإقليمي.
الموقف الصيني والعلاقات مع واشنطن وبيونغ يانغ
من جانبه، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن بكين ستستمر في لعب دورها البناء والمعهود لتعزيز أمن واستقرار شبه الجزيرة الكورية، واصفاً بلاده بأنها الجار الأكثر أهمية للشبه جزيرة. وأردف قائلاً: “نأمل بصدق أن تمضي كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية تدريجياً نحو أفق السلام والتعايش المشترك، ونتطلع لتحقيق تقدم واعتدال دائمين هناك”.
وتزامنت تصريحات الوزير الصيني مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صدور أوامر للجيش الأمريكي بتقليص حجم المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، معللاً ذلك بالعبء المالي المترتب عليها، ومشيراً إلى علاقاته الجيدة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في محاولة وصفت بالواضحة لإعادة فتح قنوات التواصل مع بيونغ يانغ.
وفي رده على أسئلة الصحفيين بشأن إمكانية قيام الصين بدور الوساطة لعقد قمة مرتقبة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، شدد وانغ على أن هذا القرار يقع على عاتق البلدين المعنيين بالدرجة الأولى، مشيراً إلى أنه يتوجب على واشنطن أولاً تغيير سياستها العدائية القائمة منذ فترة طويلة تجاه بيونغ يانغ.
جدول أعمال الزيارة واللقاءات الرئاسية المرتقبة
يُذكر أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى تسيؤول تعود إلى سبتمبر من عام 2021، في حين كان آخر لقاء ثنائي جمعه بنظيره الكوري الجنوبي “جو هيون” في العاصمة الصينية بكين خلال شهر سبتمبر الماضي.
ومن المقرر، وفقاً للجدول الزمني المعلن اليوم الخميس، أن يتوجه الوزير الصيني بزيارة مجاملة للرئيس الكوري الجنوبي “لي جيه ميونغ” في المقر الرئاسي (البيت الأزرق – تشيونغ وا ديه)، حيث سيتبادل الجانبان النقاش حول آفاق تطور العلاقات بين تسيؤول وبكين وملفات الأمن الإقليمي وفقاً لبيانات المكتب الرئاسي. كما سيعقد مستشار الأمن الوطني الكوري الجنوبي “وي سونغ-لاك” اجتماعاً منفرداً مع وانغ، يليه غداء عمل رسمي لمناقشة الوضع الأمني المشترك وقضايا المنطقة الحيوية.