لبنان.. هل يستفيد الشيخ أحمد الأسير من قانون العفو العام
النائب نبيل بدر: خفض عقوبته أمام المحكمة العسكرية يسمح له بالاستفادة
- Ali Ahmed
- 12 أغسطس، 2026
- اخبار عربية, الأحزاب, تقارير وترجمات
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- قال النائب اللبناني نبيل بدر إن خفض عقوبة الشيخ أحمد أسير أمام المحكمة العسكرية قد يسمح له بالاستفادة لاحقاً من تخفيض مدة السجن، مشيراً إلى أن ذلك قد يفتح الباب أمام خروجه من السجن خلال أقل من عام ونصف إذا نجحت المساعي القضائية.
وعاد اسم الشيخ أحمد الأسير إلى الواجهة مع الجدل الذي رافق إقرار قانون العفو العام في لبنان، ولا سيما بشأن الفئات التي يشملها ومصير الموقوفين والمحكومين في قضايا أمنية.
ويطالب أنصار الشيخ أحمد الأسير، الموقوف منذ عام 2015، بإطلاق سراحه ضمن معالجة “ملف الموقوفين الإسلاميين”.
وبحسب الصيغة النهائية التي أقرها مجلس النواب، والتعديلات التي جرى التوافق عليها مع رئيس الحكومة نواف سلام، أفادت تقارير صحفية بأن الأسير ربما لا يستفيد من العفو بصورته الحالية.
غير أن النائب نبيل بدر قال إن خفض عقوبته أمام المحكمة العسكرية قد يسمح له بالاستفادة من العفو.
من هو الشيخ أحمد الأسير
الشيخ أحمد محمد الأسير ، داعية سلفي، من مواليد مدينة صيدا جنوبي لبنان عام 1968.
نشأ في حارة صيدا، ذات الغالبية الشيعية، لأب سني هو محمد هلال الأسير، وأم شيعية من مدينة صور.
بدأ الأسير نشاطه الدعوي في ثمانينيات القرن الماضي، وانضم لفترة إلى الجماعة الإسلامية عام 1985.
وبقي نشاطه لسنوات محصوراً في مدينة صيدا، قبل أن تتسع شهرته مع اندلاع الاحتجاجات المناهضة لحكم بشار الأسد في سوريا عام 2011.
أعلن الأسير تأييده للثورة السورية، واتخذ مواقف مناهضة لحكم الأسد وإيران وحزب الله.
وفي لبنان، جعل من سلاح حزب الله محوراً رئيسياً في خطابه السياسي، وطالب بحصر السلاح في يد الدولة، معتبراً أن امتلاك الحزب ترسانة عسكرية خارج إطار المؤسسات الرسمية أخلّ بالتوازن السياسي في البلاد.
وفي صيف عام 2012، نظم الأسير في صيدا اعتصاماً مفتوحاً أطلق عليه اسم “اعتصام الكرامة”، استمر 35 يوماً وتسبب في قطع جزء من الطريق الرئيسية المؤدية إلى جنوب لبنان.
ورفع خلاله مطلب معالجة ملف السلاح خارج سلطة الدولة، مع تركيزه بصورة خاصة على سلاح حزب الله.
وتزامن صعود الأسير مع اتساع تداعيات الحرب السورية على لبنان والانقسام بشأن مشاركة حزب الله في مذابح ضد السوريين نفذتها قوات بشار الأسد .
ومع ازدياد انخراط الحزب في المعارك داخل سوريا، تصاعدت مواقف الأسير ضده.
وفي أبريل/نيسان 2013، دعا القادرين من أنصاره، ولا سيما من لديهم خبرة عسكرية، إلى التوجه إلى سوريا والقتال إلى جانب الثوار ، وخص بالذكر منطقتي القصير وحمص، حيث كانت تدور مواجهات شارك فيها حزب الله.
وبلغ التصعيد ذروته في 23 يونيو/حزيران 2013، عندما اندلعت مواجهات مسلحة في منطقة عبرا بين الجيش اللبناني ومسلحين من أنصار الأسير.
واتسعت رقعة الاشتباكات التي استمرت نحو يومين، وأدت إلى مقتل 11 مسلحاً و20 عسكرياً، وإصابة العشرات.
توارى الأسير عن الأنظار لنحو عامين، قبل أن يوقفه الأمن العام اللبناني في مطار بيروت في أغسطس/آب 2015، أثناء محاولته مغادرة البلاد.
وفي سبتمبر/أيلول 2017، حكمت المحكمة العسكرية عليه بالإعدام، لكن محكمة التمييز العسكرية نقضت الحكم في يناير/كانون الثاني 2018، وقررت إعادة محاكمته.
ويواجه الأسير قضايا أخرى أمام القضاء العسكري. ففي ملف يعرف بـ”الخلايا النائمة”، صدر بحقه حكم بالأشغال الشاقة المؤبدة، نقض هو الآخر، وأعيدت محاكمته.
أما في قضية أحداث بحنين في شمال لبنان، فحكم عليه عام 2021 بالسجن 20 عاماً مع الأشغال الشاقة، بعد إدانته بتمويل وتدريب مجموعات مسلحة شارك أفراد منها في مواجهات مع الجيش عام 2014.
وفي سبتمبر/أيلول 2024، خفضت محكمة التمييز العسكرية العقوبة إلى 14 عاماً.