ألغام علي الطريق

السفير: معصوم مرزوق

ربما أمكن في هذه الكراسة القديمة ، نقل بعض الإعتبارات والتقديرات بشكل متسلسل ، لإلقاء بعض الضوء علي تحديات مستقبلية ، من زوايا متعددة .

بالنظر بداية إلي الإتجاه الإستراتيجي الجنوبي لمصر ، نجده يطرح مجموعة من الإشكاليات المتعاكسة :

مبدأ قدسية الحدود الموروثة ،
صراعات القرن الإفريقي ومنطقة البحيرات ،
تطور الوزن الإقليمي لأثيوبيا ،
وأمن باب المندب والبحر الأحمر بوجه عام .
أمن المياه ، ونهر النيل .

ودون الدخول حالياً في تفاصيل ما تقدم ، يكفي الإشارة إلي موضوع قدسية الحدود الذي نص عليها ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية الأول ، و لم تحترمه أثيوبيا وأوغندا وكينيا حين كانوا يمدون متمردي جنوب السودان بكل الدعم حتي تم الإنفصال فعلا ، بينما كانت جنوب أفريقيا تعالج الموضوع من زاوية حق تقرير المصير ، في حين كانت هناك نظرة من إفريقيا جنوب الصحراء إلي شمال الصحراء بإعتباره مستغلا وتاجر للعبيد …إلخ ، وكانت الموساد تلعب أدوارا خطيرة في هذا الصدد .

ومن ناحية أخري كانت هناك استهانة وحالة استرخاء لدي الجانب العربي في التنبه لهذا الخطر ، وهذا أمر يطول شرحه ، وليس محله هذا التلخيص .

أن فقدان المواقع الإستراتيجية خلال الحقبة الماضية يشبه انقطاع مسبحة وانفراط حباتها .

وربما سمحت الصحة والعمر تفصيلا أعمق فيما يلي .