إزالة 600 ألف لغم في اليمن منذ 2018

مخلفات الحرب المتفجرة تهدد المدنيين

نجح مشروع مسام السعودي في إزالة 600 ألف لغم أرضي وذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة مرتجلة في جميع أنحاء اليمن منذ بدء عملياته في يونيو 2018.

يمثل هذا الرقم، المسجل حتى 30 أكتوبر، أكثر من ثماني سنوات من أعمال إزالة الألغام في بلد لا تزال فيه مخلفات الحرب المتفجرة تهدد المدنيين وتقيد الوصول إلى المنازل والأراضي الزراعية والطرق والبنية التحتية الأساسية.

وصف أسامة القصيبي، المدير الإداري للمشروع، هذا الإنجاز بأنه إنجاز استثنائي، يعكس سنوات من العمليات الميدانية الصعبة وتفاني فرق الهندسة التابعة له.

وقال: “تكمن القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز في الأرواح التي تم إنقاذها، والمخاطر التي تم القضاء عليها، والمناطق التي استعادت قدراً من الأمان”.

وأضاف القصيبي أن فرق المهام الخاصة وفرق الاستجابة السريعة لا تزال على أهبة الاستعداد للتعامل مع حالات الطوارئ ضمن مناطق عملياتها في الأراضي اليمنية المحررة.

شملت العمليات مأرب وعدن والجوف وشبوة وتعز والحديدة ولحج وصنعاء والبيضاء والضالع وصعدة. وتم زرع المتفجرات بشكل عشوائي، مما هدد المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن.

قامت الفرق بإزالة العبوات الناسفة من الأراضي الزراعية والمناطق السكنية والطرق وأراضي الرعي والمواقع القريبة من البنية التحتية الحيوية، مما ساعد المجتمعات على الوصول بأمان إلى الأماكن الضرورية لحياتهم اليومية وسبل عيشهم.

وتشمل هذه الأجهزة الألغام المضادة للأفراد والمضادة للدبابات، والذخائر غير المنفجرة، والعبوات الناسفة المرتجلة التي يتم العثور عليها في مختلف التضاريس، وغالبًا ما يكون ذلك بدون خرائط دقيقة لحقول الألغام أو بيانات موثوقة عن الموقع.

وقال القصيبي: “يقوم خبراؤنا بمراجعة وتحديث الخطط التشغيلية باستمرار لإعداد فرقنا لمواجهة التهديدات المتفجرة المتطورة”.

استمرت العمليات رغم صعوبة التضاريس، وتغير الأوضاع الأمنية، والتحديات التقنية التي تفرضها أنواع المتفجرات المختلفة. كما يُدرّب المشروع مهندسي إزالة الألغام المحليين، ويُزوّدهم بالأدوات الحديثة، ويُقدّم الدعم لليمنيين المصابين جراء العبوات الناسفة.

وقال القصيبي إن هذا الإنجاز جاء بتكلفة بشرية، حيث قُتل أو أصيب أفراد من فريق المشروع أثناء إزالة المتفجرات لحماية المدنيين اليمنيين.

وأكد مجدداً التزام المشروع بمهمته الإنسانية، واصفاً هذا الإنجاز بأنه حافز لمواصلة العمل.

على الرغم من التقدم المحرز، فإن استمرار التلوث وتجدد القتال وتقارير زرع الألغام الجديدة تؤكد حجم المهمة التي تنتظرنا.

وقال المسؤول إن المشروع سيواصل عمليات إزالة العوائق والاستجابة للطوارئ حيثما تسمح الظروف بذلك، بهدف الحد من التهديدات المتفجرة واستعادة الوصول الآمن إلى المجتمعات المتضررة.

منذ انطلاق المشروع، تم تطهير 430,060 قطعة من الذخائر غير المنفجرة، و153,384 لغمًا مضادًا للدبابات، و7,842 لغمًا مضادًا للأفراد، و8,714 عبوة ناسفة يدوية الصنع. كما قامت فرقه بتطهير حوالي 867 مليون متر مربع من الأراضي.

من خلال ذراعها الإنساني، مؤسسة الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تواصل المملكة العربية السعودية دعم إزالة الألغام في اليمن، وحماية المدنيين ومساعدة المجتمعات على العيش بأمان وكرامة.

أشاد الرئيس اليمني رشاد محمد العليمي، رئيس المجلس القيادي الرئاسي، مؤخراً بعمليات إزالة الألغام التي تقوم بها منظمة مسام ودورها الإنساني في حماية المدنيين وإنقاذ الأرواح واستعادة الوصول الآمن إلى الأراضي وسبل العيش في المناطق المتضررة.

أدلى العليمي بهذه التصريحات خلال زيارة لمقر منظمة الملك سلمان للإغاثة في الرياض، حيث تم إطلاعه على مشاريعها الإنسانية والإغاثية والتنموية الرئيسية في اليمن ودول أخرى.

أعرب عن أمله في استمرار المشروع وتوسيع نطاق عمله الإنساني، مؤكداً أن إزالة الألغام استثمار طويل الأجل في حياة اليمنيين. وأوضح أن ذلك يُسهم بشكل مباشر في حماية الأرواح، وجعل الأراضي أكثر أماناً، والحد من المخاطر التي تواجه المجتمعات المتضررة.

كلمات مفتاحية:

اترك تعليقا