الكويت تغير قوانين الجنسية لتجريد آلاف المقيمين من حق التصويت

الرائد| ألغت الكويت حق التصويت للمجنسين بموجب المرسوم بقانون رقم 79 لسنة 2026، الصادر في 23 أغسطس 2026. وقد وافق الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح على التشريع بعد موافقة مجلس الوزراء واقتراح وزارة الداخلية.

كما تنظم الأحكام الجديدة شهادات الجنسية الإلكترونية وتعزز الرقابة على إدخالات بيانات العائلة في سجلات الجنسية. ولم يعد بإمكان المواطنين المجنسين التصويت أو الترشح للانتخابات أو الحصول على تعيينات في الهيئات التمثيلية.

كان الكويتيون المجنسون يحصلون سابقاً على حق التصويت بعد مرور 30 ​​عاماً على حصولهم على الجنسية. وكانت القواعد القائمة تستبعد المواطنين المجنسين من الترشح للبرلمان والتعيينات البرلمانية.

لم تنشر السلطات رقماً حديثاً للمواطنين الذين تنتهي أهليتهم للتصويت بموجب القانون الجديد.

المجنسون يفقدون التصويت

أُضيفت فقرة جديدة إلى المادة 7 من قانون الجنسية الكويتي تتناول المشاركة السياسية للمواطنين المجنسين. وقد ألغى المرسوم بقانون رقم 79 أهلية التصويت بغض النظر عن مدة حصول الفرد على الجنسية الكويتية.

يظل المواطنون المجنسون محرومين من الترشح للانتخابات أو الحصول على تعيينات في الهيئات التمثيلية. وتلغي المادة الرابعة أي حكم قانوني قائم يتعارض مع قواعد الجنسية المعدلة.

تنص المادة الخامسة على أن تنفيذ الأحكام يقع على عاتق رئيس الوزراء والوزراء المعنيين ضمن اختصاصاتهم. وتدخل الأحكام حيز النفاذ من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية لدولة الكويت .

تُنشئ التغييرات قاعدةً موحدةً للحقوق السياسية للمواطنين الذين يحصلون على الجنسية بالتجنس. ولم يعد طول مدة الجنسية شرطاً للانضمام إلى الهيئة الانتخابية. ولم تُفصح السلطات عن عدد الناخبين المسجلين المتأثرين بهذا التغيير.

وتنص المادة 19 على إصدار شهادات الجنسية الكويتية الإلكترونية بعد التحقق من استحقاق المتقدم للجنسية قانونياً. وستُحكم إجراءات وزارة الداخلية إصدار كل شهادة رقمية وتخزينها واستخدامها.

ستشمل المتطلبات الفنية أيضاً التحقق من صحة الشهادات وإلغائها وتعليقها. وتتمتع الشهادات الإلكترونية بنفس القيمة الإثباتية والأثر القانوني للوثائق الورقية الحالية.

وبناءً على ذلك، يمكن للجهات الحكومية قبول الشهادة الإلكترونية حيثما تتطلب القوانين أو المراسيم أو اللوائح إثبات الجنسية الكويتية. ويمكن استبدال الوثائق الورقية في هذه الإجراءات الإدارية بمجرد تشغيل النظام الرقمي وفقاً لقواعد وزارة الداخلية.

سيشرف وزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح على المتطلبات الفنية والإجرائية التفصيلية. ولا يحدد المرسوم بقانون رقم 79 جدولاً زمنياً منفصلاً لتنفيذ نظام الشهادات الإلكترونية، إذ يبدأ سريانه القانوني بموجب أحكام نشر المرسوم.

ملفات الجنسية تخضع لتدقيق أكثر صرامة

 

كما تُغيّر المادة 14 طريقة تعامل السلطات مع إضافة أشخاص غير أقارب إلى ملفات الجنسية عمداً. إذ يُمكن للسلطات سحب الجنسية إذا قام شخص ما، عن علم، بتسجيل شخص آخر ليس ابنه أو أحد أحفاده.

يمكن للتحقيقات التي تجريها اللجنة العليا للجنسية الكويتية إثبات المخالفة. كما يمكن لحكم قضائي نهائي أن يوفر الأساس القانوني اللازم. ويمكن منح الجنسية للأبناء أو الأحفاد المتضررين في حال ثبوت علم السلطات بالبيانات غير الصحيحة.

تُضيف الأحكام المُعدّلة آلية قانونية أخرى إلى عملية التدقيق المُستمرة التي تُجريها الكويت في سجلات الجنسية. وقد شمل التحقق من الملفات حالات ازدواج الجنسية، والتزوير، والاحتيال، والقضايا المرتبطة بالمصلحة العليا للدولة.

استعرض أعضاء اللجنة العليا مزيداً من القضايا في 18 فبراير برئاسة الشيخ فهد. وشملت قرارات اللجنة عدداً غير محدد من حالات إلغاء الجنسية، وأُحيلت إلى مجلس الوزراء.

الكويت تراجع الجنسية على مستوى البلاد

واصلت الكويت إصدار مراسيم سحب الجنسية خلال عام 2026 حيث قامت السلطات بفحص سجلات الجنسية وممتلكات المعالين.

أصدرت سلسلة من المراسيم في يونيو 2026 قراراً بسحب الجنسية من 2193 شخصاً. وشملت هذه الإجراءات أيضاً الأفراد الذين اكتسبوا الجنسية من خلال المتضررين من عمليات سحب الجنسية.

قامت السلطات بسحب الجنسية من حوالي 50 ألف شخص بحلول أغسطس 2025 خلال المراجعة الأوسع نطاقاً. وشملت الحالات الاحتيال والتزوير والجنسية المزدوجة غير المصرح بها والجنسية المكتسبة من خلال أحكام تتعلق بالتبعية أو الخدمة.

يبلغ عدد المواطنين الكويتيين حوالي 1.5 مليون نسمة من أصل 4.5 مليون نسمة من السكان المقيمين. ويُعدّل المرسوم بقانون رقم 79 بشكل مباشر أهلية التصويت للمواطنين المجنسين. ولا توجد إحصاءات رسمية حالية تُحدد عدد الكويتيين المجنسين المسجلين للتصويت قبل تعديل 23 أغسطس.

اترك تعليقا