القضية الفلسطينية بلا أي أوراق قوة

علي ابو رزق يكتب

عندما شعر الفلسطينيون أنهم بلا أوراق قوة في ثلاثينيات القرن الماضي قاموا بأطول إضراب في تاريخهم فيما عُرف بثورة ٣٦،

عندما شعر الفلسطينيون أن قضيتهم تشظت وانقسمت وتشرذمت واستُلب قرارها من الإقليم، فجروا ثورة عام ٦٥، والتي استمرت ١٧ عاما من نضال شعبي وعسكري أبهر العالم،

عندما شعر الفلسطينيون أن المؤامرة على القضية وصلت أوجها وكانت على وشك التصفية بعد الخروج من بيروت، فجروا انتفاضة ٨٧ التي لفتت نظر العالم من جديد وصنعت رمزية الحجر في مواجهة البندقية، وكذا انتفاضة الأقصى عام ٢٠٠٠،

عندما اختنقت غزة من حصار مُطبق استمر عشرة أعوام متواصلة، ابتكر الفلسطينيون فكرة مسيرات العودة عام ٢٠١٧، والتي فتحت المعبر وأدخلت المساعدات وكسرت الحصار ولو جزئيا،

المشهد الذي يجري الآن في غزة لا يشبه تلك الأزمنة فقط، بل أصعبها وأخطرها على الإطلاق، وقد لا تكون هناك مرحلة شعر بها الفلسطينيون أنهم بلا أوراق قوة كالمرحلة التي نعيش الآن، والتجربة تقول عند انسداد الأفق السياسي والعسكري فإن الحل يكمن في العمل الشعبي والجماهيري المنظم، فنقطة ضعفك الشديدة قد تتحول في مرحلة من المراحل إلى أحد أهم نقاط قوتك…!

اترك تعليقا