الباطنية الجدد

د هيثم طلعت يكتب

لما ظهر الباطني “بشر المريسي” في زمان الإمام أحمد، نهض عشرات العلماء للرد عليه وكشف مقولاته.
حتى قال الإمام الدارمي: “فحين تأولتم فيه خلاف ما أراد الله.. وجب على كل مسلم عنده بيان أن ينقض عليكم دعواكم”.
نقض الدارمي على المريسي، الدارمي، ص119-120
وهذا كان حال الأمة في كل عصورها؛ ما أن يظهر مبطل حتى يكشف إفكه كل مسلم.
لكن في هذا الزمن الأخير…
أصبحت للباطنييين مؤسسات عملاقة، ومشاريع لنشر إلحادهم بالمئات.
ومن أشهرها اليوم: مركز تكوين ( المرتدين )، وقناة مجتمع ( الزنـ.ـادقة ) وكيانات نسوية لا حصر لها ( خـ.رابات البيوت )، إلى جانب مشاريع نشر الإلحاد بأنواعه على كل المنصات.
هذا في الوقت الذي صارت فيه الردود قليلة جدا لا تكاد تصل إلى عشر معشار مستهدف هذه الكيانات.
وقد رصد أحد الأفاضل في شهر واحد ( نوفمبر 2025 ) مشاهدات حلقات منكري السنة وقد وصلت إلى 3 مليون مشاهدة.
فأنت أمام أزمة حقيقية تواجه الأمة… تواجه الأجيال القادمة.

الحلول يسيرة لكنها تحتاج إلى رجال… رجال مخلصين.
ومن أبسط هذه الحلول عمل بودكاستات موازية، يتم فيها الرد على الشبهة الترند هذا الأسبوع.
مشروع كهذا سيغير وعي!
سينقذ خلقا من خلود أبدا في النار.
نحتاج إلى مشروع كهذا في كل بلد مسلم.

نحتاج إلى مراكز لتدريب طلاب العلم على أدوات الإلحاد الجديد.
نحتاج إلى شباب واعٍ لأدوات الحِجاج لكشف الشبهات وتحصين الأمة.

اترك تعليقا