نبيل فهمي: فلسطين لا تزال قضية عربية مركزية

"الجامعة العربية ستسعى لتعزيز الدبلوماسية الوقائية"

 أوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي خططه لإصلاح آليات عمل المنظمة في أول اجتماع له مع الصحفيين منذ توليه منصبه، مؤكداً في الوقت نفسه أن فلسطين لا تزال القضية المركزية للعالم العربي.

أكد فهمي، الذي خلف أحمد أبو الغيط بعد تعيينه بالإجماع لولاية مدتها خمس سنوات، أن المرحلة المقبلة تتطلب إصلاحاً شاملاً لآليات العمل العربي المشترك لتحسين قدرتها على الاستجابة للتحديات الإقليمية. وأوضح أن ذلك يشمل تبني نهج استباقي في التعامل مع الأزمات وتعزيز التنسيق بين الدول العربية، بما يتماشى مع التحولات الجارية في الأنظمة الدولية.

وقال إن الاستثمار في الشعب العربي، ولا سيما الشباب والنساء، سيكون ركيزة أساسية لرؤيته، مسلطاً الضوء على دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم التنمية وتعزيز الأمن القومي العربي.

وأضاف أن أولوياته تشمل إنشاء مركز عربي للتميز في التحليل الاستراتيجي والإنذار المبكر، وإعادة هيكلة الأمانة العامة للجامعة، وإدخال نظام لتقييم الأداء قائم على الكفاءة والمساءلة.

وفيما يتعلق بفلسطين، قال فهمي إن القضية الفلسطينية ستظل القضية المحورية للعالم العربي. ودعا إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، وحماية المدنيين، وزيادة إيصال المساعدات الإنسانية، ودعم حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

ورداً على سؤال من صحيفة الأهرام أونلاين حول القمة العربية الروسية المقبلة وعلاقات الجامعة مع روسيا والصين والولايات المتحدة، قال فهمي إن المنظمة ستتبع سياسة الانفتاح والتوازن بدلاً من الانحياز إلى التكتلات الدولية المتنافسة.

وقال إن الجامعة تسعى إلى تعزيز الشراكات مع روسيا والصين والولايات المتحدة على أساس المصالح المشتركة واحترام سيادة الدول، واصفاً القمة العربية الروسية بأنها فرصة لتوسيع التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي.

قال فهمي إن العلاقات مع القوى الدولية الكبرى يجب أن تقوم على التوازن والتكافؤ لحماية المصالح العربية وتعزيز مكانة المنطقة الدولية. وأضاف أن العلاقات المصرية الروسية مثال على التعاون القائم على المصالح والاحترام المتبادلين.

كما تناول الأوضاع في السودان وليبيا وسوريا واليمن والصومال، مؤكداً دعم الجامعة للحلول السياسية التي تحافظ على وحدة وسيادة الدول العربية ورفضها للتدخل الأجنبي.

رداً على أسئلة الصحفيين، قال فهمي إن الجامعة ستسعى إلى تعزيز الدبلوماسية الوقائية، وتوسيع التعاون الاقتصادي العربي، وتحويل الاتفاقيات إلى مشاريع ذات فوائد ملموسة للمواطنين. ووصف التكامل الاقتصادي بأنه ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليميين.

وقال أيضاً إن الجامعة ستسعى إلى توسيع الشراكات مع القوى الدولية، ولا سيما الصين، في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والابتكار مع الحفاظ على علاقات متوازنة تخدم المصالح العربية.

وقال فهمي إن جامعة الدول العربية ستتبنى نهجاً أكثر انفتاحاً تجاه وسائل الإعلام قائماً على الشفافية والتواصل المنتظم مع الجمهور العربي.

اترك تعليقا