موقف ابن تيمية من ” ابن عربي ” المصرح بوحدة الوجود
محمد براء ياسين يكتب
- dr-naga
- 10 يوليو، 2026
- رأي وتعليقات
- ابن تيمية, ابن عربي, موقف ابن تيمية من " ابن عربي", وحدة الوجود
يفرق ابن تيمية في موقفه من ابن عربي بين أمرين:
الأول: الحكم على مصيره في الآخرة، وهذا يتوقَّفُ فيه، لاحتمال أن يكون قد مات على غير الكلام الذي صرّح فيه بالاتحاد.
يقول بعد أن يذكر معنى الاتحاد العامّ ولوازِمَه التي يقول بها ابن عربي: «وهذه المعاني كلُّها هي قول صاحب الفصوص، والله تعالى أعلم بما مات الرَّجُل عليه، والله يغفر لجميع المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات: {ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم}». «مجموع الفتاوى» (2/469).
وقد كرر ابن تيمية هذا المعنى في أكثر من موطن. يقول في رسالته إلى أهل بعلبك: «وأما نفس المتكلّم بهذا الكلام مثل ابن عربي وغيره، فيمكن أنه قد تاب منه، ويمكن أن ما تاب منه، فإن كان مات مؤمنًا بالله ورسوله فهو من المؤمنين، وإن كان على غير ذلك فهو من المنافقين، والله أعلم بسريرته، وإلى الله إيابهم وعلى الله حسابهم». «جامع المسائل» (7/250). ونحوه في رسالته في «حقيقة مذهب الاتحاديين» ضمن «مجموع الفتاوى» (2/143).
والأمر الثاني: الحكم على ما تضمّنه كتاب «الفصوص»، فهنا لا يتردد ابن تيمية في الحكم عليه بالكفر، بل مخالفة الأديان جميعًا.
ثم يبني ابن تيمية على هذا الحكم: التحذير من كلام ابن عربي، وتبصرة الصوفية بما تضمّنه؛ تحذيرًا لهم من الوقوع في القول بالاتحاد.
