وصف ابن كثير لابن القيم
احمد قوشتي يكتب
- dr-naga
- 4 يوليو، 2026
- رأي وتعليقات
- وصف ابن كثير لابن القيم
القراءة في كتب ابن القيم عموما – وكتبه الوعظية والرقائقية خصوصا – كالفوائد ، والوابل الصيب ، وحادي الأرواح ، و طريق الهجرتين ، ومدارج السالكين ، تنعش النفس ، وترقق القلب ، وتهذب الأخلاق وتذكر بالآخرة .
وربما تساءل القارئ عن سر هذه الروعة المتسربة من خلال كلماته وكتبه ، ولماذا تتسلل للقلب مباشرة ، بحيث يشعر المطالع لها بصدق كاتبها ، وإحساسه بما خطته أنامله ، وأنه ليس من قبيل كتابات النائحة المستأجرة ، بل النائحة الثكلى التي فتت كبدها الحزن ، وهيج جوانحها الشوق .
وقد ذكر صاحبه ورفيقه الحافظ ابن كثير وصفا عجيبا لابن القيم ، وأنه ” كان حسن القراءة والخلق، كثير التودد، لا يحسد أحدا، ولا يؤذيه، ولا يستعيبه، ولا يحقد على أحد . وكنت من أصحب الناس له، وأحب الناس إليه، ولا أعرف من أهل العلم في زماننا أكثر عبادة منه، وكانت له طريقة في الصلاة يطيلها جدا، ويمد ركوعها وسجودها، ويلومه كثير من أصحابه في بعض الأحيان فلا يرجع ” ” البداية والنهاية 18 / 523 .
ولعل هذا – والله أعلم – هو السر ،ومفتاح الشخصية ، وسبب الفتح والقبول :- علم راسخ ، وطول عبادة ، وأخلاق زكية سنية ، ونفس صالحة مصلحة ، لا تحسد ولا تحقد ولا تؤذي ولا تعيب .
