القوامة سر الحب
حامد الإدريسي يكتب
سر الحب في العلاقة الزوجية في هذه الآية:
{الرجال قوامون على النساء}
الحب بين الزوجين نتيجة فطرية لهذه الحركة التي أوجدها الله بين المرأة والرجل، إلا أن هذه الحركة تعترضها عوائق تحول دون حصول هذا الحب.
وأكبر عائق هو التنازع والشقاق.
لذلك فإن سر الحب في انعدام موانعه، أي في انعدام هذا الشقاق والتنازع؛ لأن هذا النزاع يتحول إلى أذى.
قال الشاعر:
خُذي العَفوَ مِنّي تَستَديمي مَوَدَّتي
وَلا تَنطقي في سَورَتي حينَ أَغضَبُ
فَإِنّي وَجَدتُ الحُبَّ في الصَدرِ وَالأَذى
إِذا اِجتَمَعا لَم يَلبث الحُبُّ يَذهَبُ
ولإزالة هذا التنازع، شرع الله منظومة القوامة، التي تزيل سبب النزاع، الذي هو في الأساس اختلاف وجهات النظر.
وهذا الاختلاف سببه طبيعة اختلاف الذكر عن الأنثى، والتي تجعلهما يريان الأمور بشكل مختلف.
وبالتالي تكثر بينهما اختلاف وجهات النظر.
وبالتالي يكثر التنازع.
وبالتالي يكثر الأذى.
وبالتالي:
يذهب الحب.
أما في القوامة، فتطيع المرأة الزوج، وبالتالي ينتفي سبب الاختلاف، فينتفي النزاع، فينتفي الأذى، فينشأ الحب.
ولهذا جعل الله عز وجل الطاعة علامة المرأة الصالحة، قال تعالى:
{فالصالحات قانتات حافظات للغيب}
والقنوت طاعة الزوج.
فسر الحب في الاستقرار.
وسر الاستقرار في القوامة.
وسر القوامة في الطاعة.
فهي حجر الزاوية الذي غاب اليوم.
فإلى كل من تبحث عن السعادة الزوجية، ابحثي عن الطاعة؛ فإنها بداية الحل لأغلب مشاكلنا الزوجية التي نتخبط فيها اليوم.
#حامد_الإدريسي
#المستشار_الأسري
#القوامة
