موقف أئمة المالكية من الشيعة

الرؤية الفقهية والأبعاد العقدية

قال أشهب: سئل مالك عن الرافضة؟ فقال: “لا تكلمهم و ا تَرْوِ عنهم، فإنهم يكذبون” (منهاج السنة:60/1). وقال رحمه الله: “شر الطوائف الروافض” (نفح الطيب:307/5). وقال أيضًا: “أهل الأهواء كلهم كفار، وأسوأهم الروافض. قيل:النواصب؟ قال: هم الروافض، رفضوا الحق ونصبوا له العداوة والبغضاء” (نقله القاضي عياض في ترتيب المدارك:49/2).

وقال إمام دار الهجرة رحمة الله عليه عن سب الشيعة الروافض للصحابة: “إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه، حتى يقال: رجل سوء ولو كان رجلًا صالحًا لكان أصحابه صالحين” (الصارم المسلول:580). قال القاضي عياض المالكي رحمه الله في كتابه (الشفا تعريف حقوق المصطفى): “وكذلك نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم: “إن الأئمة أفضل من الأنبياء”.

يقول الإمام أبو بكر بن العربي المالكي المعافري في كتابه (العواصم من القواصم): “ما رضيت النصارى واليهود في أصحاب موسى وعيسى، ما رضيت الروافض في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، حين حكموا عليهم بأنهم قد اتفقوا على الكفر والباطل”. قال العلامة القرطبي المالكي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن (161/8): “وأما الروافض فليس قولهم مما يشتغل به ولا يحكى مثله، لما فيه من الطعن على السلف والمخالفة لسبيل المؤمنين”.

قال العلامة تقي الدين الهلالي عن الشيعة: “فهؤلاء القوم الضالون يهينون، ويبغضون من كرمهم الرسول وأحبهم، فالحمد لله الذي عافانا مما ابتلوا به” (سبيل الرشاد؛ج:2، ص:96). وذكر ابن عذارى في البيان في المغرب (268/1): “كان بمدينة القيروان قوم يتسترون بمذهب الشيعة من شرار الأمة”. وقال الحافظ ابن كثير: “وقد ذهب طائفة من العلماء إلى تكفير من سب الصحابة؟ وهي رواية عن مالك بن أنس رحمه الله”.

وروى الحافظ أبو القاسم الجوهري في (مسند الموطأ؛ ص:16): “عن هشام بن عمار، قال: سمعت مالك بن أنس، يقول: “من سب أبا بكر وعمر جلد ومن سب عائشة قتل”، فقيل له: “ولم يقتل في عائشة رضي الله عنها؟”، فقال: “لأن الله عز وجل يقول في عائشة: {يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [النور:17]، قال: “فمن رماها فقد خالف القرآن ومن خالف القرآن قتل”.

وروى الخلال عن أبي بكر المروزي قال: سمعت أبا عبد الله يقول: قال مالك: “الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس له سهم أو قال: نصيب في الإسلام” (السنة: للخلال 493/1، وأخرجه ابن بطة في الابانة الصغرى ص162). وقد ألف بعض علماء المالكية مصنفات في الرد الشيعة الروافض، كـ(كتاب الإمامة) لابن سحنون، وكتاب (الرد على الرافضة) لإبراهيم الزبيدي.

اترك تعليقا