المجمع الكنسي بإنجلترا يثير حفيظة اليهود بوصفه الإبادة الجماعية بغزة

وثيقة "لحظة الحقيقة": إسرائيل "مشروع استعماري قائم على العنصرية"

الرائد- ضمن الجهوده الكنسية لفهم الأوضاع في الشرق الأوسط ، من المقرر أن يناقش المجمع الكنسي العام -وهو الهيئة التشريعية العليا لكنيسة إنجلترا- وثيقة تحمل اسم “لحظة الحقيقة: الإيمان في زمن الإبادة الجماعية”، تتناول السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

وهي الوثيقة التي أثارت حفيظة اليهود الصهاينة بسبب استخدامها مصطلحات مثل “الإبادة الجماعية” و”الاستعمار” و”الفصل العنصري” عند وصفها للمارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، وسيجري التصويت عليها خلال اجتماعات المجمع الكنسي التي تبدأ الجمعة في مدينة يورك.

وقالت صحيفة (تايمز) البريطانية أن الحاخام الأكبر للمملكة المتحدة السير إفرايم ميرفيس دعا كنيسة إنجلترا إلى رفض مناقشة الوثيقة التي تصف الحرب الإسرائيلية في غزة بأنها “إبادة جماعية”.

ومحذر الحاخام الصهيوني من أن اعتماد الوثيقة قد يضر بالعلاقات بين اليهود والمسيحيين التي بنيت على مدى عقود.

وأوضحت الصحيفة أن ميرفيس أعرب، إلى جانب قادة بارزين في الجالية اليهودية البريطانية، عن اعتراضهم على خطط “المجمع الكنسي العام” .

لحظة الحقيقة: الإيمان في زمن الإبادة الجماعية

وأشارت تايمز إلى أن الوثيقة أعدتها مجموعة “كايروس فلسطين”، وهي مجموعة من المسيحيين الفلسطينيين، وهي تنتقد بشدة “حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل على غزة”، معتبرة أن الحرب الحالية تأتي في سياق طويل من “الفصل العنصري والاستعمار الاستيطاني والقمع السياسي”.

وحث “مجلس النواب اليهودي” -وهو مجلس تمثيلي لليهود البريطانيين تأسس عام 1760- أعضاء المجمع على رفض اعتماد التقرير،

في حين طالب الحاخام التقدمي جوناثان رومان بسحبه، محذرين من أن استخدام هذه المصطلحات قد يؤدي إلى توتر جديد في العلاقات بين المؤسستين اليهودية والمسيحية في بريطانيا.

ونقلت تايمز عن ميرفيس قوله إن مناقشة الوثيقة قد “تقوض عقودا من الجهود الدؤوبة لبناء العلاقات” بين اليهود والمسيحيين، مشيرا إلى أن اللغة الواردة فيها تحمل اتهامات خطيرة لإسرائيل.

ويتضمن المقترح المعروض على المجمع الكنسي -وفقا لتايمز- دعما للمسيحيين الفلسطينيين، والتعبير عن الحزن على مقتل المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين، إلى جانب التأكيد على رفض معاداة السامية ومعاداة المسلمين،

كما دعا الكنيسة إلى التفاعل مع عدد من الوثائق المتعلقة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني بهدف تعزيز فهمها للأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

وتقول وثيقة “كايروس 2” إن الحرب في غزة تمثل امتدادا لـ “المشروع الصهيوني الرامي إلى السيطرة على كامل فلسطين وإخلائها من سكانها الفلسطينيين”،

كما تصف إسرائيل بأنها “مشروع استعماري قائم على العنصرية”.

*المصدر: تايمز

اترك تعليقا