ارتفاع “تذاكر السفر” رغم تراجع أسعار «وقود الطائرات»
في ظل استمرار قوة الطلب ونقص الطاقة الاستيعابية
- معاذ الجمال
- 29 يونيو، 2026
- اقتصاد الرائد, تقارير وترجمات
- آخر اخبار الحرب الايرانية, أزمة النفط, أزمة مضيق هرمز, أسعار وقود الطائرات, اخبارجريدة الرائد, ازمة الطيران, اضطرابات الشرق الأوسط, اقتصاد الرائد, حركة الطيران العالمي
رغم التراجع الملحوظ في أسعار “وقود الطائرات عالمياً” مع انحسار التوترات في “الشرق الأوسط” واستقرار أسواق الطاقة، لا تزال أسعار تذاكر السفر تحافظ على مستوياتها المرتفعة في معظم الأسواق، في وقت تفضّل فيه شركات الطيران الاحتفاظ بالوفورات لتعزيز أرباحها بدلاً من تمريرها بالكامل إلى المسافرين، ووفق تقرير نشرته «الشرق بلومبرغ»، فإن معادلة أسعار التذاكر باتت ترتبط بعوامل العرض والطلب والطاقة الاستيعابية أكثر من ارتباطها بتكلفة الوقود وحدها.
هبوط الوقود وتراجع محدود في الأسعار..
أظهرت بيانات «الاتحاد الدولي للنقل الجوي» (إياتا)، تراجع متوسط “أسعار وقود الطائرات” إلى 111.6 دولار في الأسبوع المنتهي في 26 يونيو، مقارنة بـ141.6 دولاراً أواخر مايو، مع انخفاض أسبوعي بنسبة 2.1%، ورغم هذا التراجع، لم تُقدم سوى شركات قليلة على خفض الأسعار.
وكانت شركة “إير آسيا إكس” بـ”كوالالمبور” من أبرز الناقلات التي خفضت أسعار تذاكرها بنحو 5% اعتباراً من 15 يونيو، مع مراجعة الأسعار أسبوعياً وفق تحركات الوقود، كما أعلنت “كاثاي باسيفيك” بـ”هونج كونج” خفض رسوم الوقود على معظم رحلاتها اعتباراً من “الأول من يوليو”، دون المساس بالسعر الأساسي للتذاكر، ما يعني أن الانخفاض اقتصر على جزء من التكلفة التي يتحملها المسافر.
الطلب القوي يحافظ على الأسعار المرتفعة..
في المقابل، امتنعت شركات أميركية كبرى مثل «دلتا، ويونايتد، وساوث ويست إير لاينز» عن الإعلان عن أي تخفيضات، مؤكدة أن أسعار التذاكر تحددها بالدرجة الأولى مستويات الطلب والسعة المتاحة، وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«دلتا»، أن انخفاض الوقود وحده لا يكفي لدفع الأسعار إلى التراجع ما لم تتوسع الطاقة التشغيلية في السوق.
كما لم ينعكس انخفاض أسعار “وقود الطائرات” في “الولايات المتحدة” على أسعار الرحلات الداخلية، التي لا تزال أعلى بنحو 15% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، بحسب بيانات نقلتها «بلومبرغ».. ويعزى ذلك إلى استمرار الطلب المرتفع على السفر، مدفوعاً بفعاليات كبرى، إلى جانب محدودية السعة بعد تراجع عمليات بعض شركات الطيران، فيما يتوقع محللون أن أي انخفاض محتمل في الأسعار سيظل محدوداً ولن يعيدها إلى مستويات ما قبل الأزمة الراهنة.
شركات «الشرق الأوسط» توسع شبكاتها..
على الصعيد الإقليمي، تواصل شركات الطيران في “الشرق الأوسط” تنفيذ خطط التوسع واستقطاب المسافرين خلال موسم الصيف، فقد دشنت طيران “الرياض” أولى رحلاتها إلى “القاهرة”، بينما طرحت “طيران ناس” عروضاً بخصومات تصل إلى 20% على عدد من الرحلات الدولية.
وفي الإمارات، استأنفت “الاتحاد للطيران” رحلاتها إلى “دمشق”، فيما واصلت “طيران الإمارات” تعزيز حضورها العالمي بحصد جائزة أفضل شركة طيران في العالم للعام الثالث عشر على التوالي ضمن جوائز «بزنس ترافيلر الشرق الأوسط»، كما استأنفت “طيران الشرق الأوسط اللبنانية” خدمات الشحن الجوي إلى “السعودية”، بينما تواصل طيران الخليج البحرينية” الترويج لوجهاتهما الصيفية الجديدة، في مؤشر على استمرار تعافي حركة السفر رغم التحديات التي شهدها القطاع خلال الأشهر الماضية.
