القراءة الروسية للاتفاق.. بين فقدان الورقة الإيرانية ومصالح الطاقة
تنظر موسكو للاتفاق الأمريكي الإيراني بعين الشك البراغماتي
- Ali Ahmed
- 16 يونيو، 2026
- اخبار العالم, تقارير, رأي وتحليلات
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
تنظر موسكو للاتفاق الأمريكي الإيراني بعين الشك البراغماتي، حيث تدرك أن واشنطن قد تحاول استخدام الاتفاق لعزل موسكو أو على الأقل تقليل الاعتماد المتبادل بين روسيا وإيران.
تعتمد النخبة الروسية في تحليلها لهذا الملف على مخرجات نادي فالداي للنقاش والمجلس الروسي للشؤون الدولية.
أولاً: الموقف الروسي
تدعم موسكو أي تفاهم يخفض التصعيد العسكري، لأن انشغال إيران في حرب مباشرة سيستنزف موارد الحلفاء ويهدد الجناح الجنوبي لروسيا.
لكن موسكو تحذر من أن يكون الاتفاق على حساب المصالح الروسية في سوريا أو القوقاز، أو أن يُستخدم كورقة ضغط غربية جديدة.
ثانياً: المكاسب والخسائر
اقتصادياً، تكسب روسيا استقرار أسعار النفط عبر تنسيق أفضل ضمن تحالف (أوبك بلس)، وعودة النفط الإيراني للسوق بشكل منظم تمنع انهيار الأسعار.
عسكرياً وسياسياً، تخشى موسكو من أن يؤدي رفع العقوبات عن إيران إلى تقليل اعتماد طهران على السلاح الروسي والتقنية العسكرية الروسية، خاصة في مجالات الطائرات المسيرة والصواريخ.
كما أن نجاح الدبلوماسية الأمريكية قد يمنح واشنطن ورقة ضغط جديدة في المنطقة ويحاول wedge (فرق تسد) بين موسكو وطهران.
ثالثاً: تطور العلاقات مع إيران والكيان
مع إيران، ستسعى موسكو لتحويل الشراكة من مجرد تعاون ظرفي بسبب العقوبات إلى تحالف مؤسسي طويل الأمد، عبر اتفاقيات النقل الشمالي-جنوب والطاقة.
روسيا ستحاول ربط إيران بها اقتصادياً وعسكرياً قبل أن تحاول واشنطن جذبها أو تحييدها.
مع الكيان الصهيوني، تشير تحليلات مركز كارنيجي روسيا أوراسيا إلى أن العلاقات ستبقى في أدنى مستوياتها.
روسيا تحتاج إلى الحياد الإسرائيلي في حرب أوكرانيا، لكن دعم تل أبيب لكييف وتلويحها بنقل أسلحة متقدمة لأذربيجان يزعج موسكو.
أي اتفاق أمريكي إيراني قد يقلل من حاجة روسيا للمناورة بين إسرائيل وإيران، مما يجعل موسكو أكثر برودة تجاه تل أبيب وأقل استعداداً لتنسيق المواقف الأمنية في سوريا.