إسرائيل تقيم معسكر دائم للجيش في مناطق السلطة الفلسطينية
المرة الأولى منذ توقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993
- Ali Ahmed
- 14 يونيو، 2026
- اخبار عربية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- كشفت صحيفة إسرائيلية، عن وثيقة عسكرية تبين أن قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي وقع، في مايو الماضي، قراراً بمصادرة أكثر من سبعة دونمات من مدينة جنين لإقامة معسكر دائم للجيش يشرف على مخيم جنين الواقع شمال الضفة الغربية.
وهذه هي المرة الأولى منذ توقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993، التي يقيم فيها الجيش الإسرائيلي معسكراً دائماً في المناطق المصنفة “أ”، الواقعة تحت السيطرة المدنية والأمنية للسلطة الفلسطينية.
وقسم اتفاق أوسلو الضفة الغربية الى ثلاثة أجزاء هي: المنطقة “أ” التي تشكل 12% من مساحة الضفة الغربية، وتضم المدن الرئيسية، وتخضع للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية،
والمنطقة “ب” التي تشكل 18% وتخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية،
والمنطقة “ج” وتشكل 60% من مساحة الضفة وتخضع للسيطرة المدنية والأمنية الإسرائيلية.
وفي رد لمحكمة العدل العليا على اعتراض قدمه أصحاب الأرض، قال جيش الاحتلال إن “المعسكر سيكون بديلاً لبقاء القوات الإسرائيلية في منازل المواطنين، ولإعادة نشر القوات في المنطقة برؤية بعيدة المدى”.
لكن الفلسطينيين يرون في إقامة هذا المعسكر أهدافاً سياسية بعيدة المدى تتمثل في إلغاء نصوص من اتفاق أوسلو، منها قطع التواصل الجغرافي والديمغرافي الفلسطيني، وتعزيز الاستيطان، وتأمين عودة المستوطنين إلى المستوطنات التي كانت تحيط بمدينة جنين، والتي أخلاها رئيس الوزراء اليميني الأسبق آرئيل شارون عام 2005، لصعوبة توفير الأمن لها بسبب تواجدها في محيط فلسطيني شديد الاكتظاظ.
وكان البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) أقر في مارس عام 2023، قبل الحرب على غزة، قانوناً يسمح بإعادة بناء المستوطنات الأربعة التي أخليت ضمن خطة شارون المعروفة باسم “فك الارتباط” وهي جانيم، وغاديم، وسانور، وحومش.
وأقام المستوطنون، مؤخراً، بؤراً استيطانية في مواقع المستوطنات الأربعة تمهيداً لتنفيذ قرار إعادة بنائها، ونشر الجيش لواءً من قواته يحمل اسم “لواء منشه” في محيط المنطقة لتوفير الأمن للمستوطنين.
واختار الجيش إقامة المعسكر في محيط مدينة جنين على نحو يشرف فيه على مخيم جنين، بعد أن قام بهدم أجزاء واسعة من المخيم وتهجير سكانه، وهو ما قالت صحيفة “هآرتس”، التي كشفت الوثيقة، إن الهدف من إقامته في هذا الموقع هو محاربة نشوء أية ألوية فلسطينية مسلحة في المخيم تهدد المستوطنين الذين عادوا لإقامة المستوطنات الأربعة.