أوباما يفتح النار على سياسة ترامب مع إيران
جدل أمريكي حول الاتفاق المرتقب مع طهران
- محمود الشاذلي
- 14 يونيو، 2026
- اخبار العالم
- أوباما, الرئيس الأمريكي الأسبق, سياسة ترامب مع إيران, واشنطن وطهران
عاد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما إلى دائرة الجدل بشأن الملف النووي الإيراني، بعد تعليقه على المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن أي اتفاق جديد قد لا يحمل اختلافات كبيرة عن الاتفاق النووي الذي أبرم خلال فترة رئاسته عام 2015.
وقال أوباما في مقابلة مع شبكة “إيه بي سي” الأمريكية إن من الصعب تصور اتفاق جديد مختلف بشكل جوهري أو أفضل بصورة كبيرة من خطة العمل الشاملة المشتركة، مشيراً إلى أن الاتفاق السابق أثبت فاعليته لفترة من الوقت قبل انسحاب الولايات المتحدة منه خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب.
وأضاف أوباما أن التعامل مع الأزمات الدولية المعقدة يتطلب إدراك حدود الخيارات العسكرية، موضحاً أن فكرة استخدام القوة أو “القنابل” قد تبدو للبعض حلاً جذاباً في بعض المراحل، إلا أن التجربة تؤكد أن المسار الدبلوماسي يحتاج إلى وقت واستثمار الفرص المتاحة للوصول إلى نتائج مستقرة.
وتأتي تصريحات أوباما في ظل تصاعد النقاش داخل الولايات المتحدة حول طبيعة أي اتفاق محتمل مع إيران، بعدما أكد الرئيس دونالد ترامب أن التفاهم المرتقب مع طهران سيكون مختلفاً تماماً عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال إدارة أوباما.
وكان ترامب قد انتقد مراراً الاتفاق النووي السابق، معتبراً أنه لم يمنع إيران من الوصول إلى قدرات نووية، بينما قال إن أي اتفاق جديد يجب أن يضمن عدم امتلاك طهران سلاحاً نووياً بأي شكل.
وأكد ترامب أن الاتفاق المرتقب لن يتضمن تقديم أموال لإيران، في إشارة إلى الانتقادات التي وجهها للاتفاق السابق، والذي شهد خلال إدارة أوباما الإفراج عن أصول إيرانية وأموال مجمدة ضمن ترتيبات مرتبطة بالملف النووي.
وفي تطورات متصلة، قال ترامب إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حالة التوتر، مشيراً إلى أن التوقيع على التفاهم سيعقبه فتح مضيق هرمز.
في المقابل، أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن طهران لم تعتمد بعد قرارها النهائي بشأن الاتفاق، رغم استمرار الاتصالات والمفاوضات بين الجانبين.
ويعكس الخلاف بين ترامب وأوباما اختلافاً واضحاً في رؤية التعامل مع إيران؛ إذ يركز ترامب على سياسة الضغط والردع، بينما يدافع أوباما عن نهج التفاوض والقيود الدبلوماسية باعتباره وسيلة أكثر استدامة لاحتواء البرنامج النووي الإيراني.