الوظائف الأميركية ومعدل البطالة يتجاوزان التوقعات ويدعمان تثبيت الفائدة

مما يعكس مرونة سوق العمل رغم التوترات الجيوسياسية

أظهرت بيانات رسمية صدرت عن وزارة “العمل الأميركية” أن سوق العمل في “الولايات المتحدة” واصل إظهار قدر من المتانة خلال أبريل الماضي، بعدما سجل الاقتصاد إضافة وظائف بأكثر من التوقعات، في وقت استقر فيه معدل البطالة، ما عزز التقديرات باستمرار “مجلس الاحتياطي الفيدرالي” في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة، ووفق تقرير التوظيف الشهري الصادر عن “مكتب إحصاءات العمل”، ارتفع عدد “الوظائف غير الزراعية” بمقدار 115 ألف وظيفة خلال أبريل، مقارنة بتوقعات المحللين التي أشارت إلى إضافة نحو 62 ألف وظيفة فقط، كما جرى تعديل بيانات مارس بالزيادة إلى 185 ألف وظيفة، مقابل ما تم الإعلان عنها سابقًا والتي بلغت 178 ألف وظيفة، بفارق 7 ألاف وظيفة .

في المقابل.. استقر معدل البطالة لشهر أبريل عند 4.3%، ما يشير إلى استمرار قوة سوق العمل الأميركي رغم تباطؤ وتيرة التوظيف مقارنة بالأشهر السابقة، وأظهرت بيانات منفصلة لوزارة العمل ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.6 مليون وظيفة خلال أبريل، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2024، متجاوزاً توقعات المحللين التي رجحت تراجعه إلى 6.8 مليون وظيفة، مقارنة مع 6.9 مليون وظيفة في مارس.

كما كشفت البيانات عن انخفاض أعداد العاملين الذين تم تسريحهم من وظائفهم، إلى جانب تراجع عدد المستقيلين طوعاً، في إشارة إلى استمرار الاستقرار النسبي في سوق العمل وثقة العاملين في آفاق الاقتصاد الأميركي، وتأتي هذه المؤشرات في وقت تتابع فيه الأسواق تداعيات التوترات الجيوسياسية والحرب الأميركية-الإيرانية، إلا أن البيانات الأخيرة تؤكد استمرار مرونة سوق العمل، وهو ما قد يمنح “الاحتياطي الفيدرالي” مساحة أكبر للإبقاء على السياسة النقدية الحالية ومراقبة تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة.

اترك تعليقا