تعاون إسرائيلي إثيوبي إماراتي لإقامة قاعدة عسكرية وميناء في بربرة بأرض الصومال
ماذا تريد إثيوبيا والإمارات وإسرائيل من البحر الأحمر
- Ali Ahmed
- 18 يوليو، 2026
- اخبار العالم, اخبار عربية, المشاريع العالمية, تقارير وترجمات, تكنولوجيا
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- قالت شبكة “بي بي سي” البريطانية إن فريقها لتقصي الحقائق دقق في صور أقمار اصطناعية لمطار بربرة الواقع بأرض الصومال .
وأظهرت الصور الملتقطة أعمالاً إنشائية واسعة تسير على قدم وساق منذ أعوام في المطار، إضافة إلى ظهور مرفأ بحري جديد أُنشئ بجواره.
وتشير صور الأقمار الاصطناعية للمطار إلى توسعات كبيرة أُنجزت على مدار الأعوام الماضية.
ففي عام 2018، لم يكن المطار يضم سوى مدرج طائرات غير مؤهل، فيما تظهر صور حديثة التقطت في مايو/أيار من هذا العام اكتمال المدرج تماماً. ويشير طوله إلى أنه سيُستخدم في استقبال طائرات مدنية وعسكرية على حد سواء، بحسب خبراء.
وإضافة إلى ذلك، يمكن ملاحظة اكتمال أعمال إنشائية جديدة بالقرب من المنطقة اللوجستية، ربما تكون لحظيرة طائرات مسيرة.
وبحسب خبير الأقمار الاصطناعية والمصادر المفتوحة، ويم زويجينبيرغ، فإنه “يمكن للمطار استضافة عمليات هجومية بسهولة، على الأرجح ضد الحوثيين. أما الأعمال الإنشائية، فهي موجودة منذ فترة، إذ لا يتطلب الأمر سوى مدرج وحظيرة للطائرات وأنظمة اتصالات وإمدادات وقود”.
وأكد زويجينبيرغ أنه “من المرجح أن تكون حظيرة الطائرات المسيرة الموجودة في الزاوية العلوية اليمنى من القاعدة قد شُيدت مؤخراً. وقد استمرت أعمال البناء في الموقع منذ عام 2017، ولم تدخل المنشأة حيز التشغيل الكامل إلا منذ مطلع العام الماضي”.
وأضاف زويجينبيرغ: “هناك أيضاً 18 حفرة عميقة بالقرب من المدرج، قد تُستخدم مرافق لتخزين الذخيرة ومستودعات للوقود”.
وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية أيضاً مرفأ بحرياً جديداً على بعد أمتار قليلة من مطار بربرة. وتشير الصور إلى أن أعمال حفر المرفأ وتجهيزه بدأت عام 2018، واستمرت على مراحل حتى اكتملت تقريباً بحلول مايو/أيار 2025.
وفي ظل الرغبة الحميمة لإثيوبيا في الحصول على منفذ بحري تثير هذه الإنشاءات الشكوك في إمكانية أن تكون هذه الأعمال تجري بتعاون (إسرائيلي-إثيوبي-إماراتي) مشترك .
إذ يبدو المرفأ على هيئة قناة ملاحية عميقة مخصصة لاستقبال السفن وناقلات الإمداد. كما يشير اللون الداكن للمياه في الصور الفضائية إلى عمق كافٍ لاستقبال سفن كبيرة، وربما سفن دعم عسكرية، وفقاً لتقييمات خبراء .
من يقف وراء أعمال التطوير؟
ودقق فريق تقصي الحقائق في هوية الجهة التي تنفذ عمليات التطوير، ليتبين أن إسرائيل ليست الجهة التي تولت أعمال التطوير والحفر المستمرة منذ أعوام عدة في المطار.
كما تبين أن شركة “ترمينال هولدينغز” الإماراتية كانت من بين الجهات الرئيسية المشاركة في تطويره منذ عام 2018. فقد نشر نائب رئيس الشركة، قبل أربعة أعوام، منشوراً عبر حسابه على منصة “لينكدإن”، أكد فيه بدء أعمال التطوير والتجهيز الشامل لمطار بربرة.
ويشير ذلك إلى أن الجزء الأكبر من أعمال البناء الحالية يسبق التقارب الأخير بين إسرائيل وأرض الصومال.
ماذا تريد إسرائيل وإثيوبيا والإمارات من أرض الصومال؟
بحسب محللين، تنظر إسرائيل إلى القرن الأفريقي باعتباره امتداداً مباشراً لأمن البحر الأحمر، وتسعى منذ عقود إلى بناء شبكة من العلاقات السياسية والأمنية مع دول المنطقة، بهدف حماية خطوط الملاحة البحرية وتعزيز نفوذها الإقليمي.
ويعد مطار بربرة موقعاً استراتيجياً لمراقبة حركة السفن في خليج عدن والبحر الأحمر، بالقرب من مضيق باب المندب. كما أنه قريب نسبياً من مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن، إذ تقع بربرة على بعد نحو 550 كيلومتراً فقط من صنعاء.
وفي هذا السياق، أكدت أورنا مزراحي، الباحثة في معهد دراسات الأمن القومي، في تصريحات لبي بي سي لتقصي الحقائق، أن “أهمية أرض الصومال تزايدت بالنسبة إلى إسرائيل بسبب الأزمة مع الحوثيين وبدئهم إطلاق صواريخ على إسرائيل، ما جعل إسرائيل تدرك أهمية توثيق علاقاتها مع أرض الصومال بصورة أكبر لمراقبة الأوضاع في اليمن”.
وأضافت مزراحي: “كان هذا هو الدافع، فقد سعينا إلى تكثيف العلاقات مع أرض الصومال لأنها تمنح إسرائيل ميزة استراتيجية فيما يتعلق بالقارة الأفريقية بأكملها. فاليمن يقع على الجانب الآخر، ما يتيح لإسرائيل إيجاد نوع من الحضور هناك ومراقبة ما يجري في الجهة المقابلة لأغراض استخباراتية ورقابية، وفهم تحركات الحوثيين، وهذا هو الأمر المهم”.
