تحركات قوية ضد الإسلاموفوبيا تقودها منظمة المسلمين الكنديين

ارتفاع حاد في جرائم الكراهية يدفع NCCM لتصعيد الضغط السياسي والقانوني

واصل المجلس الوطني للمسلمين الكنديين (NCCM) خلال النصف الأول من عام 2026 نشاطه في مجال الدفاع عن الحقوق المدنية ومكافحة الإسلاموفوبيا، عبر سلسلة من المبادرات السياسية والقانونية والإعلامية التي تستهدف تعزيز حماية المجتمع المسلم في كندا.

وأكد المدير التنفيذي للمجلس، أحمد حقي، أن معدلات الجرائم المرتبطة بالكراهية ضد المسلمين في مقاطعة أونتاريو شهدت ارتفاعًا يُقدّر بنحو 71%، وهو ما اعتبره مؤشرًا على ضرورة تحرك تشريعي وتنفيذي عاجل من قبل السلطات الكندية.

وفي إطار جهوده السياسية، عقد المجلس اجتماعات مع مسؤولين حكوميين، من بينهم لقاءات مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، لمناقشة سبل تعزيز الحماية القانونية للمسلمين، خاصة في ظل استمرار تداعيات الحوادث المرتبطة بخطاب الكراهية، بما في ذلك حادثة إطلاق النار على مسجد كيبيك.

وعلى المستوى المجتمعي، أطلق المجلس حملات إلكترونية واسعة النطاق نجحت في حشد أكثر من 1.2 مليون توقيع على عرائض تطالب بتشريعات أكثر صرامة لمكافحة خطاب الكراهية والتمييز الديني في كندا، في خطوة تعكس تصاعد التفاعل الشعبي مع القضية.

كما تشير بيانات المجلس إلى أن فريقه القانوني تعامل مع أكثر من 600 حالة في عام 2024، شملت قضايا تتعلق بالتمييز في بيئة العمل والمضايقات في الأماكن العامة، ما يعكس حجم التحديات القانونية التي تواجه الجالية المسلمة.

وأوضح المستشار القانوني للمجلس، فاروق محمد، أن توفير دعم قانوني فعال لضحايا التمييز يمثل أحد الركائز الأساسية لعمل المجلس، مؤكدًا استمرار الجهود في هذا المجال رغم التحديات.

وفي السياق الأكاديمي، أشارت الباحثة في الشؤون الكندية بجامعة تورونتو، د. ليلى حسن، إلى أن نشاط المجلس يمثل نموذجًا قائمًا على العمل المؤسسي والمناصرة المبنية على البيانات، متوقعة أن يترك أثرًا في السياسات العامة المتعلقة بالتعليم والإسكان وسوق العمل.

كما واصل المجلس موقفه الرافض لـ”قانون 21″ في مقاطعة كيبيك، الذي يفرض قيودًا على الرموز الدينية لموظفي القطاع العام، معتبرًا أنه يثير جدلًا واسعًا حول الحريات الدينية وحقوق الأفراد، وداعيًا إلى مراجعته قانونيًا بالتعاون مع منظمات الحقوق المدنية.

وضمن برامجه المجتمعية، يواصل المجلس تنفيذ مبادرة “اجعل صوتك مسموعًا”، التي تهدف إلى تعزيز مشاركة المسلمين في العملية السياسية عبر التواصل مع ممثليهم المنتخبين والتأثير في صنع القرار العام.

وأكدت منسقة الحملات في المجلس، سارة الخطيب، أن المشاركة المدنية الفاعلة تُعد عنصرًا أساسيًا في إحداث التغيير، مشددة على أهمية توحيد الجهود المجتمعية لتعزيز العدالة والمساواة داخل المجتمع الكندي.

كلمات مفتاحية:

اترك تعليقا