كاير تحذر من تصاعد الإسلاموفوبيا في أمريكا 2026

تصاعد التمييز ضد المسلمين في أمريكا ومشروع قانون بالكونغرس يستهدف كاير

أصدر مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كاير» (CAIR)، أكبر منظمة للدفاع عن الحقوق المدنية للمسلمين في الولايات المتحدة، تقريره السنوي للحقوق المدنية لعام 2026 تحت عنوان «الحق في أن تكون مختلفاً» يوم 10 مارس 2026، محذراً من «تضييق متزايد» على الحريات المدنية للمسلمين الأمريكيين في ظل تصاعد الخطاب السياسي المعادي للإسلام.

ووفقاً للتقرير، سجلت المنظمة 8683 شكوى تتعلق بالتمييز والكراهية ضد المسلمين خلال عام 2025، وهو أعلى رقم سنوي منذ بدء إصدار تقارير كاير عام 1996. وأشار التقرير إلى أن ولايات مثل تكساس وفلوريدا ومينيسوتا وإلينوي شهدت ارتفاعات متتالية في الشكاوى خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.

وقال مدير الأبحاث والمناصرة في كاير، كوري سايلور، خلال المؤتمر الصحفي المصاحب لإطلاق التقرير:

«حماية الحق في أن تكون مختلفاً ليست امتيازاً تمنحه الدولة لجماعة بعينها، بل هي نظام التشغيل الأساسي لأي مجتمع حر.»

وأضاف أن مسؤولين حكوميين وشخصيات سياسية «ساهموا بشكل مباشر أو ضمني في تضييق تعريف من يحق له أن يُنظر إليه كمواطن أمريكي كامل الحقوق».

وفي ولاية كاليفورنيا، قال المدير التنفيذي لفرع كاير-لوس أنجلوس، حسام عيلوش، إن «الإسلاموفوبيا والعداء للمجتمع المسلم الأمريكي يواصلان الارتفاع على مستوى البلاد»، معتبراً أن بعض المسؤولين المنتخبين «روجوا لروايات خطيرة تزعم أن الإسلام والمسلمين غير متوافقين مع القيم الأمريكية»

كما أطلقت المنظمة في 6 يناير 2026 دليلاً وطنياً بعنوان «أدوات تعزيز المشاركة المدنية للمسلمين في الحكومات المحلية والولائية لعام 2026»، يهدف إلى دعم المشاركة السياسية للمسلمين على المستوى المحلي والولائي، وتدريب النشطاء على آليات التأثير التشريعي والتواصل مع صناع القرار.

وفي المقابل، تصاعد الجدل السياسي حول المنظمة بعد أن قدم النائب الجمهوري عن ولاية تكساس، تشيب روي، مشروع قانون في 9 أبريل 2026 بعنوان «قانون تصنيف الجهات المرتبطة بحماس داخل أمريكا لعام 2026»، دعا فيه إلى تصنيف كاير كـ«منظمة إرهابية عالمية مصنفة».

وذكر مكتب روي في بيان رسمي أن مشروع القانون يستند إلى «مخاوف تتعلق بعلاقات وأجندات متطرفة»، بينما رفضت كاير الاتهامات ووصفت المشروع بأنه «استهداف سياسي للحريات المدنية وحرية التنظيم والتعبير».

وفي سياق متصل، أشار تقرير كاير إلى تأسيس ما يسمى بـ«تكتل أمريكا الخالية من الشريعة» داخل الكونغرس الأمريكي أواخر 2025 بقيادة النائبين الجمهوريين تشيب روي وكيث سيلف، معتبراً أن الخطاب المرتبط بهذا التكتل «يعكس عودة أكثر وضوحاً للروايات السياسية المعادية للمسلمين».

وترى كاير أن استمرار هذه التطورات «يرفع كلفة المشاركة المدنية والسياسية للمسلمين الأمريكيين»، خصوصاً للمدافعين عن الحقوق الفلسطينية أو المنتقدين لسياسات الهجرة والأمن القومي في الولايات المتحدة.

اترك تعليقا