تحذيرات أممية من تقسيم دائم لقطاع غزة

ملادينوف: استمرار الحرب وتعثر الإعمار يهددان مستقبل أكثر من مليوني فلسطيني

حذر مبعوث مجلس السلام إلى غزة، نيكولاي ملادينوف، من أن استمرار الأوضاع الحالية في قطاع غزة قد يؤدي إلى ترسيخ واقع تقسيم دائم داخل القطاع، بما يهدد بتكدس أكثر من مليوني فلسطيني في مساحة محدودة، في ظل تعثر تثبيت وقف إطلاق النار واستمرار التوترات الميدانية.

وخلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي في نيويورك، أوضح ملادينوف أن الخطر الأكبر يتمثل في تحول الوضع الراهن إلى “أمر واقع طويل الأمد”، مع استمرار سيطرة حركة حماس على أجزاء من القطاع، وبقاء القوات الإسرائيلية في مناطق واسعة تُقدّر بنحو 60% من إجمالي مساحة غزة البالغة 365 كيلومترًا مربعًا.

وأشار إلى أن استمرار هذا السيناريو قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، ويُنتج أجيالاً تعيش في ظروف نزوح دائم داخل المخيمات والخيام، إضافة إلى تعطيل أي مسار سياسي مرتبط بحل الدولتين، وتهديد الاستقرار الإقليمي.

وأكد ملادينوف أن ملف السلاح وسيطرة حماس على القطاع لا يزالان يمثلان العقبة الأساسية أمام تنفيذ أي ترتيبات سياسية أو خطط لإعادة الإعمار، لافتاً إلى وجود خروقات متكررة لاتفاقات وقف إطلاق النار، إلى جانب تحديات مرتبطة بتمويل مشروعات الإعمار.

وأضاف أن جهود إعادة الإعمار لن تحقق تقدماً حقيقياً في المناطق التي تفتقر إلى الاستقرار الأمني أو التي لا تشهد ترتيبات واضحة بشأن السلاح، مشدداً على أن غياب الاستقرار سيمنع تدفق الاستثمارات وتحسين الأوضاع الاقتصادية في القطاع.

وفي المقابل، رفضت حركة حماس تصريحات ملادينوف، معتبرة أنها تمثل محاولة لتبرير تشديد الإجراءات المفروضة على سكان غزة واستمرار الحصار، في وقت تؤكد فيه منظمات إغاثية استمرار القيود على دخول المساعدات الإنسانية رغم التفاهمات المعلنة بشأن زيادة الإمدادات إلى القطاع.

اترك تعليقا