نجل الرئيس الفلسطيني يُنتخب لعضوية أعلى هيئة قيادية بحركة فتح

تصدر مروان البرغوثي النتائج الأولية

 فاز ياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بمقعد في أعلى هيئة لصنع القرار في حركة فتح، وذلك يوم الأحد، مع ظهور النتائج الأولية لأول مؤتمر للحركة الفلسطينية منذ سنوات.

ياسر عباس، 64 عامًا، رجل أعمال يقضي معظم وقته في كندا، حصل على مقعد في اللجنة المركزية بعد تعيينه قبل نحو خمس سنوات “ممثلًا خاصًا” لوالده، وهو الدور الذي مثّل بداية صعوده التدريجي على الساحة السياسية.

وتصدر مروان البرغوثي، القيادي المسجون في حركة فتح، النتائج الأولية، محتفظًا بمقعده في اللجنة بحصوله على أعلى عدد من الأصوات، وفقًا لأرقام اطلعت عليها وكالة فرانس برس.

وأُعيد انتخاب جبريل الرجوب أمينًا عامًا للجنة، محتفظًا بالمقعد الذي يشغله منذ عام 2017.

كما احتفظ كل من نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، ونائب رئيس حركة فتح محمود العلول، ورئيس المخابرات الفلسطينية السابق توفيق الطيراوي، بمقاعدهم في اللجنة.

كان من بين الوافدين الجدد زكريا الزبيدي، 50 عامًا، القائد السابق لكتائب شهداء الأقصى – الجناح العسكري لحركة فتح في مخيم جنين للاجئين – والذي أُفرج عنه من السجون الإسرائيلية العام الماضي بموجب اتفاقية تبادل أسرى مع حماس.

كما فازت سيدتان بمقعدين، من بينهما ليلى غنام، محافظة رام الله.

وشهد المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام، والذي عُقد في وقت واحد في رام الله وغزة والقاهرة وبيروت، مشاركة 2507 ناخبًا، بنسبة إقبال بلغت 94.64%، وفقًا للمنظمين.

وتنافس 59 مرشحًا على 18 مقعدًا في اللجنة المركزية، بينما تنافس 450 مرشحًا على 80 مقعدًا في المجلس الثوري، وهو برلمان الحزب.

ولا يزال فرز أصوات المجلس جاريًا.

وافتُتح المؤتمر يوم الخميس، بإعادة انتخاب عباس رئيسًا للحركة.

وفي كلمته الافتتاحية، تعهد بمواصلة الإصلاحات وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي طال انتظارها.

يواجه عباس والسلطة الفلسطينية ضغوطاً دولية متزايدة لتنفيذ الإصلاحات وإجراء الانتخابات، وسط اتهامات واسعة النطاق بالفساد والجمود السياسي، مما أدى إلى تآكل شرعيتها بين الفلسطينيين.

لطالما كانت حركة فتح القوة المهيمنة داخل منظمة التحرير الفلسطينية، التي تضم معظم الفصائل الفلسطينية باستثناء حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

في العقود الأخيرة، تراجعت شعبية فتح ونفوذها وسط انقسامات داخلية وتزايد الإحباط الشعبي إزاء جمود عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

أدى هذا الشعور بالإحباط إلى ارتفاع حاد في دعم حركة حماس المنافسة، التي حققت مكاسب سياسية كبيرة في الضفة الغربية المحتلة في انتخابات عام 2006 التي فازت بها بسهولة، قبل أن تطرد فتح من قطاع غزة بشكل شبه كامل بعد جولة من الاقتتال الداخلي.