الخليج على صفيح ساخن… تصعيد بين واشنطن وطهران يهدد الملاحة العالمية
توتر عسكري متصاعد بين واشنطن وطهران يثير قلق أسواق الطاقة
- محمود الشاذلي
- 12 مايو، 2026
- تقارير
- القوات الأمريكية, الملاحة العالمية, منطقة الخليج العربي, واشنطن وطهران
شهدت الساعات الثماني والأربعون الماضية تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا متسارعًا في منطقة الخليج العربي، مع تزايد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والطاقة عالميًا.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده لا تزال ملتزمة بمسار التهدئة، رغم تصاعد المواجهات البحرية، في حين اتهمت طهران القوات الأمريكية باستهداف سفن إيرانية قرب المياه الإقليمية الجنوبية.
وبحسب تقارير دولية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها تعرضت لهجمات بطائرات مسيّرة وزوارق سريعة داخل مضيق هرمز، ما دفعها إلى تنفيذ عمليات وصفت بأنها دفاعية لتحييد مصادر التهديد.
كما كشفت التقارير أن واشنطن أعادت تفعيل عمليات مرافقة السفن التجارية داخل المضيق ضمن عملية أطلقت عليها اسم “مشروع الحرية”، بهدف حماية حركة الملاحة بعد تعطل مرور عدد من ناقلات النفط والسفن التجارية.
وفي السياق ذاته، قالت الباحثة السياسية سناء وكيل، رئيسة برنامج الشرق الأوسط في مركز تشاتام هاوس، إن القيادة الإيرانية تعتقد أنها تمتلك قدرة طويلة على الصمود الاقتصادي والسياسي، مشيرة إلى أن استراتيجية طهران تقوم على إدارة استنزاف طويل الأمد وليس الرد السريع فقط.
وعلى الجانب الأمريكي، أظهرت استطلاعات للرأي تراجع ثقة جزء من الناخبين في قدرة الإدارة الأمريكية على توضيح أهداف التصعيد العسكري، مع تصاعد المخاوف من انعكاسات الأزمة على أسعار الوقود والتضخم داخل الولايات المتحدة.
من جانبه، اعتبر الباحث العسكري مايكل نايتس في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى أن الأزمة تجاوزت قضية الملاحة البحرية، وأصبحت مرتبطة بصراع النفوذ الدولي بين واشنطن وبكين وموسكو داخل الخليج العربي، محذرًا من أن أي خطأ عسكري قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية.
وتزامن ذلك مع تصريحات للرئيس الصيني شي جين بينغ دعا فيها إلى احترام القانون الدولي وعدم تحويل المنطقة إلى “غابة سياسية”، خلال لقائه ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان في بكين.
كما حذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار التوترات في مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار النفط وتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي خلال النصف الثاني من العام الجاري، في ظل اعتماد الأسواق العالمية على استقرار هذا الممر البحري الحيوي.