موزمبيق.. “داعش” يشن هجوما على أكبر منجم ألماس في العالم

منجم "إم آر إم" شمال البلاد وتديره شركة "روبي" البريطانية

الرائد- شن تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في أفريقيا هجوما على منجم الماس في موزمبيق، يوم الثلاثاء.

واستهدف الهجوم منجم “إم آر إم” في قرية ناكوجا بشمال البلاد، وهو أكبر منجم للألماس في العالم، وتديره شركة “روبي” البريطانية، التي اضطرت إلى إخلاء الموقع في أعقاب الهجوم، الذي استهدف أيضا نحو 220 منزلا وكنيسة للمسيحيين في المنطقة.

وازداد نشاط التنظيم بشكل ملحوظ حول مناجم الذهب والأحجار الكريمة الصغيرة والحرفية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الذهب والمعادن الثمينة في الأسواق العالمية.

ووفقا لدراسة أجراها منتدى الدفاع الأفريقي، فقد وسّع التنظيم أنشطته التمويلية في موزمبيق عبر السيطرة على مواقع التعدين.

واستحدث التنظيم مصادر دخل جديدة من خلال الاستيلاء على عمليات التعدين الحرفي والصغير في مقاطعة كابو ديلغادو الغنية بالمعادن.

وقال بيتر بوفين، كبير محللي “أسليد” في جنوب شرق إفريقيا: “تتضمن أنشطة التنظيم في المناطق الغنية بالمعادن احتجاز مسؤولين وتجار، والمطالبة بفدية مقابل إطلاق سراحهم”. وأضاف: “تصل قيمة الفدية إلى آلاف الدولارات، لذا فهي عملية مربحة”.

وأوضح بوفين: “أصبح قطاع التعدين مصدر دخل متزايد الأهمية… نعتقد أن التواجد المستمر حول مواقع التعدين يشير إلى جهود للسيطرة على القطاع”.

ونشر التنظيم، الشهر الماضي، صورًا ومقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر استيلاءه على رشاشات وقذائف هاون وقاذفات صواريخ مزودة بذخيرة من عدة مواقع تابعة لقوات الأمن الحكومية.

ويستفيد تنظيم داعش في موزمبيق من سهولة الحركة بين دول المنطقة.

وقال إميليو زيكا، الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في موزمبيق، إن التنظيم يتلقى تمويلات ضخمة من أنشطة عابرة للحدود عبر أذرع له في أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وموزمبيق وجنوب أفريقيا.

وأضاف: “تلعب جنوب أفريقيا دورا هاما لوجود أجهزة صراف آلي تمكّنهم من سحب الأموال المحولة من البيتكوين وإرسالها إلى موزمبيق”.