هل يتجه الفيدرالي الأميركي إلى تثبيت الفائدة ؟
رغم استمرار الضغوط التضخمية
- معاذ الجمال
- 29 أبريل، 2026
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد
- أسعار الفائدة, أسعار الفائدة الأمريكية, الاحتياطي الفيدرالي, الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي, التضخم, جيروم باول
ترقّب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي، وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة، في ظل استمرار ضغوط التضخم وتباين أداء سوق العمل، إلى جانب ترقب التغييرات المرتقبة في قيادة البنك المركزي، وتشير التقديرات إلى أن لجنة السوق المفتوحة ستُبقي سعر الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% للإيداع والإقراض على التوالي، وهو سيناريو تسعّره وتتوقعه الأسواق بنسبة 100% وفق بيانات حديثة، ما يعكس إجماعاً واسعاً على تبني نهج التريث في المرحلة الحالية.
ويأتي هذا التوجه في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من المستوى المستهدف عند 2% للعام الخامس على التوالي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة، فيما يُظهر سوق العمل إشارات ضعف نسبي دون أن يصل إلى مرحلة التدهور الحاد، وفي هذا السياق.. يرى نائب رئيس الفيدرالي السابق “روجر فيرغسون” أن البنك المركزي يواجه معادلة معقدة، إذ يشير استقرار سوق العمل إلى توازن نسبي، بينما لا يزال التضخم عند مستويات مرتفعة تقارب 3.3%، ما يتطلب استمرار الحذر في اتخاذ القرارات.
من جانبها، تتوقع مؤسسات مالية كبرى أن يعكس البيان المرتقب تحسناً طفيفاً في بيانات سوق العمل مقابل استمرار الضغوط التضخمية، مع الإبقاء على التوجيهات المستقبلية دون تغيير يُذكر، وهو ما يعزز فرضية “الانتظار والترقب” في السياسة النقدية، وتتزايد أهمية هذا الاجتماع في ظل اقتراب نهاية ولاية رئيس الفيدرالي الحالي جيروم باول، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية تولي كيفن وورش المنصب خلفاً له، ما قد يقلل من تأثير إشارات المؤتمر الصحفي المصاحب للقرار.
في المقابل، تبقى مسألة مستقبل باول غير محسومة، إذ لا يزال أمامه خيار الاستمرار كعضو في مجلس المحافظين لفترة إضافية، في وقت تتداخل فيه الاعتبارات السياسية مع التحقيقات الجارية بشأن تجديد مقر الفيدرالي، وبين ضغوط التضخم وارتفاع أسعار النفط، وتغيرات القيادة المرتقبة، يقف الفيدرالي أمام مرحلة دقيقة تتطلب موازنة حذرة بين دعم النمو وكبح الأسعار.