تغريدة لأوباما عن عشاء ترامب تتحول إلى سجال سياسي ورقمي
تجاهل دونالد وعبر عن امتنانه لشجاعة عناصر الخدمة السرية وتمنى الشفاء للعميل المصاب
- Ali Ahmed
- 27 أبريل، 2026
- اخبار العالم
- باراك أوباما, تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- تحولت تغريدة نشرها الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما، حول حادثة إطلاق النار قرب عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي حضره الرئيس الحالي -دونالد ترامب- إلى سجال سياسي ورقمي واسع.
فقد رآها منتقدون محاولة للتنصل من توصيف الهجوم باعتباره استهدافا سياسيا موجها ضد ترامب.
وحققت التغريدة التي تتكون من 64 كلمة أكثر من 40 مليون مشاهدة مع معدلات تفاعل وانتشار قياسية في عدد محدود من الساعات.
وكتب أوباما عبر حسابه على منصة “إكس” معبرا عن امتنانه لشجاعة عناصر الخدمة السرية، وتمنياته بالشفاء للعميل المصاب.
لكن رغم نبرة التضامن هذه، كانت الجملة الافتتاحية هي ما فجّر التفاعل “رغم أننا لا نملك بعد التفاصيل حول الدوافع وراء إطلاق النار”.
هذه العبارة، إلى جانب التجاهل التام لذكر اسم ترامب بوصفه المستهدف الرئيسي، قُرئت سياسيا وإعلاميا باعتبارها أكثر من مجرد صياغة حذرة. بالنسبة إلى منتقديه، كانت مثالا على ما يسمونه “فخ اللغة المحايدة” في لحظة لا تحتمل الحياد برأيهم.
إسقاط اسم الضحية المفترضة من الرسالة، قُرأ بوصفه محاولة للتقليل من شأنه، وهو ما جعل بعض المعلقين يقارنون تغريدة أوباما برسائل تضامن صدرت عن رؤساء سابقين مثل بيل كلينتون وجورج بوش.
ولم يتأخر الرد من المعسكر الجمهوري وقادة الرأي المحافظ، لكن اللافت أن الهجوم لم يتركز على رفض أوباما للعنف، بل على ما قاله وما لم يقله.
وقال عضو الكونغرس، راندي فاين، إن ما صدر عن أوباما يمثل، بحسب وصفه، “تقية كلاسيكية”، مستخدما المصطلح في سياق اتهامه للرئيس الأسبق بإخفاء موقفه الحقيقي وراء خطاب بدا محايدا، في واحد من أكثر الانتقادات حدة التي استهدفت تغريدته.
عضو مجلس الشيوخ الجمهوري، مايك لي، رد قائلا: “كان هجوما ذا دوافع سياسية، وقد أوضح ذلك بنفسه”، في إشارة إلى ما قيل إنه بيان المهاجم.
وفي السياق نفسه، اتهم عضو الكونغرس، أبراهام حمادة، أوباما بممارسة “تضليل سياسي”، قائلا إن دوافع المهاجم كانت معروفة عند نشر التغريدة، إذ تمثلت –بحسب قوله– في استهداف مسؤولين من إدارة ترمب، معتبرا أن هذا النوع من الخطاب أصبح متوقعا من أوباما، الذي وصفه بأنه من أكثر الرؤساء إثارة للانقسام في التاريخ الأمريكي الحديث.
وذهب الإعلامي بيني جونسون إلى صياغة الاتهام بشكل ساخر انتشر على نطاق واسع، معتبرا أن المهاجم أعلن نيته استهداف ترمب، بينما تصر تغريدة أوباما على أن الدافع غير واضح.
تجاوزت التغريدة كونها رأي يعبر عن تضامن صاحبه أو حتى مجرد موقف سياسي، بل تحولت إلى اختبار ولاء ورمز لصراع سياسي أوسع.