إيران: محادثات وقف إطلاق النار “لا تتوافق مع التهديدات”

إيران قدّمت مطالبها لإنهاء الحرب استناداً إلى مصالحها

الرائد| أوضحت إيران ردها على مقترحات وقف إطلاق النار الأخيرة التي تم تقديمها عبر وسطاء، حسبما صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية يوم الاثنين، مضيفاً أن المفاوضات “لا تتوافق مع الإنذارات والتهديدات بارتكاب جرائم حرب”. 

أفادت عدة وسائل إعلام يوم الاثنين أن إيران والولايات المتحدة تلقتا مسودة اقتراح تدعو إلى وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً وإعادة فتح مضيق هرمز، وذلك نقلاً عن مصادر مطلعة على المحادثات.

قدم الوسطاء المصريون والباكستانيون والأتراك الاقتراح، على أمل أن تسمح فترة الـ 45 يوماً بالوقت لإجراء مفاوضات من أجل وقف دائم لإطلاق النار.

خلال مؤتمر صحفي، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن إيران قدّمت مطالبها لإنهاء الحرب استناداً إلى مصالحها الوطنية، وأبلغتها عبر وسطاء. وأضاف أن تفاصيل الرد ستُعلن “عند الضرورة”.

وقال بقائي: “إن إيران لا تتردد في التعبير بوضوح عما تعتبره مطالبها المشروعة، ولا ينبغي تفسير ذلك على أنه علامة على التنازل، بل على أنه انعكاس لثقتها في الدفاع عن مواقفها”.

وأشار أيضاً إلى مقترح أمريكي سابق، قائلاً إن طهران رفضته. وأضاف: “مؤخراً، تم تقديم ما يُسمى بمقترح النقاط الخمس عشرة عبر باكستان وبعض الدول الصديقة الأخرى. وقد أوضحنا حينها أن هذه المقترحات غير تقليدية وغير منطقية ومفرطة في مطالبها”، مشيراً إلى أن إيران لديها “تجربة مريرة للغاية في التفاوض مع الولايات المتحدة”.

وأضاف بقائي أن أي محادثات دبلوماسية “تتعارض تماماً مع الإنذارات والجرائم والتهديدات بارتكاب جرائم حرب”، في إشارة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ضرب البنية التحتية الإيرانية إذا لم تعيد طهران فتح مضيق هرمز.

صرح ترامب لموقع أكسيوس يوم الأحد بأن الولايات المتحدة “تجري مفاوضات جادة” مع إيران، وأن التوصل إلى اتفاق ممكن قبل الموعد النهائي الذي حدده يوم الثلاثاء. وقال: “هناك فرصة جيدة، ولكن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسأفجر كل شيء هناك”.

لقد هدد بضرب البنية التحتية الحيوية لإيران إذا لم تعيد الحكومة فتح مضيق هرمز، وكرر التحذير في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إن يوم الثلاثاء سيكون “يوم محطة الطاقة ويوم الجسر، كل ذلك مجتمع في يوم واحد، في إيران”.

إذا نُفذت مثل هذه الهجمات، فقد تُشكل جرائم حرب. كما هددت إيران بالرد باستهداف البنية التحتية في إسرائيل ودول الخليج.

يوم الاثنين، صرح مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز بأن إيران لن تعيد فتح المضيق كجزء من وقف إطلاق نار مؤقت ولن تقبل بمواعيد نهائية أو ضغوط للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً أن واشنطن ليست مستعدة لوقف إطلاق نار دائم.

وفي سياق منفصل، قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية إبراهيم ذو الفقاري إنه إذا تكررت الهجمات على الأهداف المدنية، فسيكون رد إيران على نطاق أوسع بكثير وستكون الخسائر “أكبر بعدة مرات”، وفقًا لوكالة أنباء تسنيم.