حمد بن جاسم يرد على مقال نشره وزير خارجية إيران الأسبق
جواد ظريف "أتفق مع كثير مما ذكرته ولكن.."
- Ali Ahmed
- 4 أبريل، 2026
- اخبار عربية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد, حمد بن جاسم, محمدجواد ظريف
الصديق الدكتور جواد ظريف،
قرأت باهتمام ما كتبته حول ما يجري في الحرب الدائرة، وأتفق مع كثير مما ذكرته، خاصة فيما يتعلق بالحلول وكيفية بدء المفاوضات.
كان طرحك ذكيًا حين بدأت بتوضيح الوجهة الرسمية والشعبية في إيران، والتي تتحدث بفخر من وجهة نظركم عن كيفية التصدي للهجمة الأمريكية الإسرائيلية.
لكن دعني أكون صريحًا معك: نعم، من حقك أن تفخر، فهذه بلادك، لكن هل يكفي هذا الفخر لتبرير ما وصلت إليه المنطقة؟
من وجهة نظري، هذه الحرب لم تكن مفيدة، ولم تشارك دول المنطقة في اقرارها ولن تكون كذلك. بل أدخلتنا جميعًا في مسار أكثر تعقيدًا وخطورة.
قد يكون لديكم اعتقاد أنكم حققتم تقدمًا في بعض الجوانب، وربما مكاسب تكتيكية مؤقتة، لكن الثمن كان واضحًا: خسارة جزء مهم من أصدقائكم في المنطقة، وتآكل الثقة التي بُنيت على مدى سنوات. لأن أسلوب الرد، مهما بدا قويًا، خلّف آثارًا جانبية عميقة لن تُمحى بسهولة، وستحتاج وقتًا طويلًا لمعالجتها إن أمكن ذلك أصلًا.
أما ما طرحته كحل، فأنا أتفق معه بشكل كامل. بل أراه مخرجًا حقيقيًا للأزمة الحالية. لكن المشكلة ليست في الفكرة، بل في الجرأة على إعلانها وتبنيها.
هذا الحل يحتاج إلى شجاعة سياسية حقيقية من طرفي النزاع. وأنت، بحكم خبرتك وموقعك، تدرك تمامًا تعقيدات هذا الملف، وقادر على قول الحقيقة كما هي، دون تجميل أو مساومة. لذلك، فإن ما طرحته يظل ناقصًا ما لم يقترن بموقف إيراني واضح وصريح يُعلن أمام العالم.
دعني أقولها بوضوح: الدعوة إلى الحل ليست هزيمة، بل شجاعة. أما الاستمرار في هذا المسار، فهو استنزاف للجميع بلا استثناء.
نحن اليوم بحاجة إلى صوت مثل صوتك يخرج من داخل إيران ليطرح حلولاً لهذه الحرب. لأن كثيرًا من الأهداف التي تُقصف اليوم تُبنى على حسابات خاطئة، وتقديرات تحتاج إلى مراجعة جذرية قبل أن يصبح ثمن الخطأ غير قابل للإصلاح