الفتنة بين نصرة اهل البدع والبراء من الكفار

يحيي الصافي سعد الله يكتب

فتنة عظيمه تمر بها الأمه يتولى كبرها بعض الإسلاميين وكثير من المثقفين والعامه وكلهم قد اشتركوا فى عاطفة جياشه بغير علم بالكليات البينات ولا بالنوازل الجزيئات فأصبحوا أهل جفو جعلوا أهل البدع والضلال أهل حق قد نصروا الإسلام لا لشئ إلا لجلدهم فى قتال الامريكان وإسرائيل ومقابل هؤلاء بعض الإسلاميين الذين غلوا وفرحوا لنكاية الكفار الأصليين فى الإيرانيين المنتسبين للإسلام الذين هم أهل @قبلة

إن فقه الفتن، والولاء والبراء، وترتيب الأولويات فى الإسلام خاصة في سياق تزاحم العداوات بين:
الكفار الأصليين
والطوائف المبتدعة من أهل القبلة
وما قد يقع فيه العامة من اضطراب بين:
الغلو (نصرة البدعة مطلقًا)
والجفاء (الانحياز للكفار ضد المسلمين)
يحتاج إلى منهجيه وعلم راسخ
أولًا: الأصل الكلي كما قرر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ابن تيمية
فى قاعدة عظيمة:
“كل من كان مؤمنًا ففيه من ولاية الله بحسب إيمانه، وكل من كان فيه بدعة ففيه من العداوة بحسب بدعته”
المعنى:
لا يُعامل المسلم المبتدع معاملة الكافر
ولا يُعطى الولاء المطلق
بل يُعطى ولاءً وبراءً مركّبًا
ثانيًا:  تحذيره من الفتنة عند العامة
نبّه ابن تيمية إلى خطر عظيم:
أن يقع الناس بين طرفين:
طرف يُكفّر أهل البدع مطلقًا
وطرف يُسوي بينهم وبين أهل السنة
وهذا يؤدي إلى:
اختلال ميزان الولاء والبراء
واضطراب المواقف في الفتن
والنجاة أن يعافيك الله تعالى من التطرف ناحية الطرفين فتكون #غالياً تارة و #جافيا أخرى
بل وصل هذا الميزان الدقيق إلى التفريق بين كافر وكافر فهناك كافر مشرك أصلى وآخر كافر كتابى فالأخير أقرب إلينا من الأول نفرح بنصر الكتابى النصرانى على المشرك المجوسى
فقد جعل الله تعالى نصر الروم على الفرس وعدا وفرحا قال تعالى
الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ ۗ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ ۚ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5)
هذا
فإن من عرف قواعد وكليات وبينات الملة الإسلامية عرف من هم أهلها حقا فبذل لهم كل #الموالاة ومن عرف نقيضهم من كل كافر أصلى تبرأ منه كل البراءة وما بين هؤلاء من مسلم مبتدع أو عاص فاجر فله من الولاء بقدر ما به من سلامة دين؛ وبراءة مما تلبس به من بدعة وضلالة ثم هو لاينصر كافرا أصليا على مسلم من أهل القبلة ولو تلبس حتى ببدعة كفرية ولكن ظلت معه لا إله إلا الله وهو من أهل القبلة ولم يخرج من مسمى الإسلام
#إيران #أمريكا #إسرائيل