ألمانيا والصين.. تحالف الضرورة لمواجهة حروب التجارة
ميرتس يراهن على الصين
- dr-naga
- 19 فبراير، 2026
- اقتصاد الرائد, المشاريع العالمية, تقارير
- ألمانيا, اقتصاد الصين, الرسوم الجمركية, الصين, المستشار ميرتس, حروب التجارة العالمية
في تحول استراتيجي لمواجهة التهديدات الجمركية الأمريكية، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتز عن توجه بلاده لتعزيز “الشراكات الاستراتيجية” مع الصين وزيارة بكين، مؤكداً أن حماية الاقتصاد الألماني تتطلب انفتاحاً على الشريك الصيني. وتأتي هذه الخطوة وسط تحذيرات ألمانية لواشنطن من استخدام الرسوم كأداة ضغط، وتزامنًا مع قيام الشركات الألمانية بزيادة استثماراتها في الصين كدرع واقٍ ضد الاضطرابات التجارية.
وأبدى ميرتس تطلعه لمناقشة التعاون المستقبلي بين أوروبا وثاني أكبر اقتصاد في العالم بالوقت الذي تميل فيه الولايات المتحدة إلى فرض رسوم جمركية، وفق وكالة «رويترز».
وأكد أن لدى بلاده مصلحة استراتيجية بإيجاد شركاء في العالم مستعدين لتشكيل المستقبل معاً، مشيراً إلى أنه لم يعد من الممكن فصل السياسة الخارجية والاقتصادية.
قال المسشار الألماني: «إذا كان الأميركيون يعتقدون أن بوسع سياستهم الجمركية منحهم نفوذاً بجميع أنحاء العالم، أو إذا كانوا يعتقدون أن الرسوم الجمركية أكثر أهمية من الضرائب المحلية، فهذا أمر يمكن للأميركيين بالطبع أن يقرروه بأنفسهم. لكن هذه ليست سياستنا».
وتؤثر ضغوط الرئيس الأميركي، دونالد ترامب بشأن الرسوم الجمركية على العلاقات بين الدولتين المتحالفتين وتهدد التجارة الثنائية بينهما وتزيد خطر إلحاق مزيد من الضرر بالاقتصاد الألماني الذي يعاني بالفعل.
وقال ميرتس عن الرسوم الجمركية “«يمكنكم القيام بذلك، لكننا لن نوافق عليه. وإذا بالغتم في ذلك، فإن الأوروبيين قادرون بالتأكيد على الدفاع عن أنفسهم ضده».
وتابع، أن الأوروبيين أظهروا قدرتهم على العمل معا خلال الأزمة الأخيرة المتعلقة بغرينلاند، محذراً من أن الاتحاد الأوروبي سيرد إذا رفعت واشنطن الرسوم الجمركية مرة أخرى.
الشراكة الاستراتيجية: السعي لتأمين أسواق بديلة ومستقرة للصادرات الألمانية في ظل التهديدات الأمريكية.
التكنولوجيا الخضراء: تعزيز التعاون في مجالات الهيدروجين، والتنقل الكهربائي، والخدمات المالية.
السيادة الاستراتيجية: مناقشة مفهوم “الحكم العالمي” واستعادة دور الأمم المتحدة، وهو ما أبدى وزير الخارجية الصيني وانغ يي ترحيباً به خلال لقائه بميرتس في ميونيخ مؤخراً.
يأتي هذا التحول رغم محاولات سابقة لتقليل الاعتماد على السوق الصينية، حيث جعلت المخاطر الجيوسياسية من الصين بديلاً استراتيجياً ضرورياً