رئيس وزراء بولندا يدعو مواطنيه لمغادرة إيران “فورا”

حذر من أن الهجوم الأميركي.. فرصة الإجلاء قد تنتهي خلال ساعات

الرائد : قال ⁠رئيس ‌الوزراء البولندي، دونالد ​توسك، اليوم ⁠الخميس، إن على ⁠جميع البولنديين مغادرة إيران فوراً، ​وحذر من أن الضربة العسكرية الأميركية المحتملة، ​قد تجعل ​الإجلاء أمراً غير ‌ممكن في غضون ​ساعات، مع تزايد احتمالية شن الهجوم.

وأضاف توسك: “⁠من فضلكم ​غادروا ⁠إيران ‌فوراً… لا تتوجهوا لهذا ‌البلد تحت أي ظرف من الظروف”.

وجاءت دعوة توسك لمواطنيه في أعقاب تصريحات لمسؤولين عسكريين أميركيين تفيد بأن القوات الأميركية في الشرق الأوسط اتخذت مواقعها لشن هجوم محتمل واسع النطاق على إيران، وأن الجيش الأميركي أبلغ البيت الأبيض باستعداده لشن الضربات بحلول نهاية الأسبوع، إذا ما أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بذلك.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إنه من المتوقع أن تقدم إيران مزيداً من التفاصيل حول موقفها التفاوضي “خلال الأسبوعين المقبلين”، لكنها لم تحدد ما إذا كان ترمب سيمتنع عن العمل العسكري خلال تلك الفترة.

وقال مسؤولون لشبكة CNN إن الجيش الأميركي “بات على أهبة الاستعداد لشن ضربة ضد إيران عطلة نهاية الأسبوع الجاري”، وإن البيت الأبيض تلقى إحاطة تفيد بإمكانية “جاهزية الجيش الأميركي لتنفيذ هجوم بحلول نهاية الأسبوع”، وذلك بعد حشد ملحوظ خلال الأيام الماضية للقوات الجوية والبحرية في المنطقة، واقتراب وصول حاملة الطائرات الثانية “جيرالد فورد” إلى المنطقة.

فقد رفعت القوات الأميركية المتمركزة حول إيران استعداداتها، واتخذت مواقعها استعداداً لشن ضربة عسكرية ضد إيران في وقت قريب قد يكون بحلول نهاية الأسبوع الجاري.

ولكن أحد المصادر لفت إلى أن ترمب أبدى في “مداولات خاصة آراء متباينة بين التأييد والمعارضة للعمل العسكري، كما استشار مساعديه وحلفاءه بشأن أنسب الخيارات المتاحة”.

وأضافت المصادر أنه “لا يزال غير واضح ما إذا كان سيتخذ قراراً نهائياً قبل نهاية الأسبوع”، فيما أشار أحد المصادر إلى أنه “يقضي وقتاً طويلاً في التفكير في هذا الأمر”.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز”، إن الحشد العسكري الأميركي بالمنطقة، تطور إلى نقطة، باتت تمنح الرئيس الأميركي خيار اتخاذ عمل عسكري ضد إيران في أقرب وقت.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم، أن الحشد العسكري الأميركي يشمل عشرات طائرات التزود بالوقود التي أرسلتها القيادة المركزية الأميركية على عجل إلى المنطقة، وأكثر من 50 طائرة مقاتلة إضافية، إضافة إلى مجموعتي حاملات طائرات هجوميتين وما يرافقهما من مدمرات وطرادات وغواصات.

وأشار المسؤولون إلى أن حاملة الطائرات الأكبر في العالم والأكثر تطوراً “جيرالد فورد”، والتي أمر ترمب بإرسالها إلى المنطقة من الكاريبي، كانت تقترب من مضيق جبل طارق الأربعاء، في طريقها للانضمام إلى حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” في المنطقة.

وتبادل المفاوضون الإيرانيون والأميركيون مذكرات لمدة ثلاث ساعات ونصف الساعة، الثلاثاء، خلال محادثات غير مباشرة في جنيف، إلا أنهم غادروا من دون التوصل إلى نتيجة واضحة.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين إن الجانبين اتفقا على “مجموعة من المبادئ التوجيهية”، بينما قال مسؤول أميركي إن “هناك الكثير من التفاصيل التي لا تزال بحاجة إلى مناقشة”.