البنوك السعودية تسجل نتائج قوية بالنصف الأول من العام

بلغ إجمالي الائتمان المصرفي للقطاع الخاص رقماً قياسياً

الرائد| أظهرت بيانات البورصة أن أكبر البنوك السعودية، بما في ذلك البنك الوطني السعودي وبنك الراجحي وبنك الرياض، سجلت أرباحاً أعلى في النصف الأول من عام 2026، مدفوعة بنمو قوي في الإقراض، ودخل تشغيلي قوي، وتحسن في السيولة.

حقق البنك الوطني السعودي، أكبر بنك في المملكة، صافي ربح قدره 13.02 مليار ريال سعودي (3.47 مليار دولار) في النصف الأول من عام 2026، بزيادة قدرها 7.15 في المائة عن نفس الفترة من العام السابق.

أعلن بنك الراجحي عن أعلى ربح في النصف الأول من العام بين البنوك السعودية بقيمة 13.76 مليار ريال سعودي، مسجلاً زيادة بنسبة 14.15% على أساس سنوي، بينما حقق بنك الرياض صافي دخل قدره 5.26 مليار ريال سعودي، بزيادة قدرها 3.54%.

كما أعلن بنك الإنماء عن نتائج قوية، حيث ارتفع صافي الربح في النصف الأول من العام بنسبة 6.24 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 3.27 مليار ريال سعودي.

استمرت البنوك السعودية في الاستفادة من الطلب القوي على الائتمان حيث يدفع التنويع الاقتصادي للمملكة الإقراض عبر قطاعات تشمل الإسكان والبنية التحتية والسياحة والاستثمار المؤسسي.

ووفقاً للبنك المركزي السعودي، بلغ إجمالي الائتمان المصرفي للقطاع الخاص رقماً قياسياً قدره 3.2 تريليون ريال سعودي في مايو، بزيادة قدرها 16.2 في المائة على أساس سنوي، مما يؤكد التوسع المستمر في النشاط التمويلي الذي دعم نمو الأرباح.

وفي معرض تعليقه على هذه الربحية القوية بين البنوك السعودية، قال توني هولسايد، الرئيس التنفيذي لشركة STP Partners، لصحيفة عرب نيوز إن البنوك في المملكة تُظهر بشكل متزايد أن الربحية المستدامة مبنية على أكثر من مجرد دورات أسعار الفائدة.

“تعكس الأرباح القوية التي تم الإبلاغ عنها في جميع أنحاء القطاع مزيجًا من الطلب القوي على الائتمان، لا سيما من المشاريع المرتبطة برؤية 2030، وتحسن ظروف السيولة، وإدارة المخاطر المنضبطة، والاستثمار المستمر في القدرات الرقمية”، كما قال هولسايد.

في وقت سابق من هذا الشهر، أعلن بنك البلاد عن صافي ربح قدره 1.53 مليار ريال سعودي في النصف الأول من هذا العام، مسجلاً زيادة بنسبة 7% على أساس سنوي، بينما سجل البنك العربي الوطني صافي دخل قدره 2.8 مليار ريال سعودي خلال نفس الفترة، بزيادة قدرها 5%.

قال كابيل تشادا، الشريك في شركة آرثر دي ليتل، لصحيفة عرب نيوز: “أحد العناصر التي ساهمت في التحول القوي للبنوك السعودية منذ نهاية العام الماضي، عندما كانت تشعر بضغوط النمو المفرط، هو احتياطيات السيولة لديها”.

وأضاف: “لقد خفّ هذا الوضع مع تباطؤ النمو، مما سمح للبنوك بالاحتفاظ بسيولة أكبر وبالتالي إدارة ميزانياتها العمومية بشكل أفضل”.

العوامل المحركة للربحية

استمرت أرباح البنوك السعودية في النصف الأول من العام في الاستفادة من النمو القوي في الدخل التشغيلي. وشملت العوامل الرئيسية المحركة لهذا النمو في مختلف المؤسسات ارتفاع صافي دخل التمويل والاستثمار، والأرباح من الاستثمارات والتداول، وزيادة رسوم الخدمات المصرفية، وتحسن عائدات النقد الأجنبي.

عزا البنك الوطني السويسري ارتفاع أرباحه إلى زيادة سنوية قدرها 5.8% في إجمالي الدخل التشغيلي، والذي بلغ 20.2 مليار ريال سعودي. وقد دعم ذلك نمو بنسبة 7.4% في صافي دخل العمولات الخاصة، وارتفاع بنسبة 3% في إجمالي مكاسب الاستثمار، وزيادة بنسبة 2.9% في رسوم الخدمات المصرفية، وقفزة قوية بنسبة 20.8% في صافي دخل الصرف.

أعلن بنك الراجحي عن توسع بنسبة 13.9 في المائة في إجمالي الدخل التشغيلي، مدفوعًا بشكل أساسي بارتفاع صافي دخل التمويل والاستثمار، وزيادة الرسوم من الخدمات المصرفية، ونمو دخل الصرف.

“أصبحت البنوك في المملكة العربية السعودية أكثر قوة في معايير الائتمان وتراكم رأس المال، مما أدى إلى انخفاض خسائر القروض وزيادة الأرباح المحتجزة. وقد أدت هذه العوامل مجتمعة إلى نتائج أفضل من المتوقع في النصف الأول من العام، مع عائد مذهل على حقوق الملكية لبنك الراجحي، الذي يُعد من بين الأفضل في العالم”، كما قال تشادا.

شهد بنك الرياض ارتفاعاً في أرباحه بفضل زيادة إجمالي الدخل التشغيلي، مدفوعةً بصافي دخل التداول، وصافي دخل العمولات الخاصة، ودخل الأرباح الموزعة. وقد قابل ذلك جزئياً انخفاض في صافي دخل الرسوم والعمولات.

حقق بنك الإنماء ارتفاعاً بنسبة 6.6% في إجمالي دخله التشغيلي ، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى زيادة صافي الدخل من أنشطة التمويل والاستثمار، فضلاً عن زيادة الدخل من خلال القيمة العادلة في قائمة الدخل. وقد تأثرت هذه المكاسب جزئياً بانخفاض دخل الرسوم، ودخل الصرف، ودخل تشغيلي آخر.

وقال هولسايد: “بدلاً من الاعتماد على عوامل السوق الفردية، تستفيد البنوك من التغييرات الهيكلية في الاقتصاد السعودي التي تخلق طلبًا مستدامًا على التمويل في مجالات البنية التحتية والسياحة والإسكان والقطاع الخاص”.

وأضاف: “إن هذا المزيج من القوة المالية والاستثمار طويل الأجل يضع القطاع المصرفي السعودي في موقع جيد لمواصلة النمو مع تقدم أجندة التنويع في المملكة”.

توزيع الأرباح

أعلن البنك الوطني السعودي أن مجلس إدارته وافق على توزيع أرباح نقدية بنسبة 11.5%، أو 1.15 ريال سعودي للسهم الواحد، بعد الزكاة عن النصف الأول من عام 2026.

وافق مجلس إدارة بنك الرياض على توزيع أرباح نقدية بنسبة 6.4 بالمائة من رأس المال، أو 0.64 ريال سعودي للسهم الواحد، عن النصف الأول من هذا العام.

أعلن بنك الإنماء أن مجلس إدارته قرر دفع أرباح نقدية بنسبة 2.5% من رأس المال، أو 0.25 ريال سعودي للسهم الواحد بعد الزكاة، عن الربع الثاني من عام 2026.

اترك تعليقا