الشيباني في واشنطن لإعادة سوريا للنظام المالي العالمي

الزيارة الأولى لوزير خارجية سوري منذ 25 عام

التقي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الخميس، مع مسؤولين في وزارة الخزانة الأمريكية، لبحث سبل إعادة ربط الاقتصاد السوري بالنظام المالي العالمي، في إطار زيارة رسمية يجريها إلى الولايات المتحدة.

وتعد زيارة الشيباني إلى واشنطن، التي انطلقت الخميس، الأولى لوزير خارجية سوري منذ 25 عاما.

وقالت الخارجية السورية، إن اللقاء جرى في واشنطن بحضور المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، حيث تمت مناقشة “سبل إعادة ربط الاقتصاد السوري بالنظام المالي العالمي بشكل مسؤول وآمن، وبما يضمن تعزيز الجهود المشتركة في مكافحة تمويل الإرهاب”.

وأضافت في بيان عبر منصة  “إكس”، أن المحادثات تأتي في إطار ما وصفته بـ”الزيارة التاريخية” التي يجريها الوزير الشيباني إلى الولايات المتحدة لإجراء مباحثات موسعة.

وفي سياق متصل، ذكرت الوزارة في تدوينة أخرى، أن الشيباني التقى أيضا النائب الأمريكي عن ولاية أريزونا إيب حمادة، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية.

ويعرف النظام المالي العالمي بأنه شبكة من المؤسسات المالية الدولية والأسواق والبنوك المركزية التي تنظم حركة الأموال ورؤوس الأموال عبر الحدود، وتشمل مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إلى جانب أنظمة الدفع الدولية مثل “سويفت”.

وفي يونيو/ حزيران المنصرم، نفذت سوريا للمرة الأولى منذ 13 عاما، تحويلا مصرفيا دوليا مباشرا من بنك محلي إلى بنك إيطالي عبر نظام “سويفت”، في إطار قرارات أوروبية وأمريكية لتخفيف ورفع العقوبات عنها.

وكانت إدارة الإعلام في الخارجية السورية أكدت أن الزيارة “تشكل محطة فارقة في مسار العلاقات السورية ـ الأمريكية بعد عقود من الانقطاع”.

ولم يجر أي وزير خارجية سوري زيارة رسمية إلى واشنطن منذ عام 2000 بسبب تدهور العلاقة بين البلدين، ما يجعل هذه الخطوة حدثا استثنائيا، ويعكس الرغبة في فتح قنوات اتصال جديدة.

ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر 2024، تجري الإدارة السورية الجديدة إصلاحات اقتصادية وسياسية، وتبذل جهودا مكثفة لإطلاق وتعزيز التعاون مع دول عديدة.