مبعوث أمريكي في إسرائيل لإنقاذ مفاوضات غزة
في محاولة جديدة لاحتواء الأزمة المتصاعدة
- السيد التيجاني
- 1 أغسطس، 2025
- اخبار عربية
- إسرائيل, الأزمة الإنسانية, المجاعة, غزة
في محاولة جديدة لاحتواء الأزمة المتصاعدة في قطاع غزة، أجرى مبعوث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، محادثات في إسرائيل الخميس، ركزت على سبل إنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من 22 شهرًا، وسط نقص حاد في الغذاء وتصاعد الغضب الدولي حيال الوضع الإنساني المتدهور.
وبحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، التقى ويتكوف فور وصوله إلى إسرائيل برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في إطار سعي أمريكي لإعادة إحياء مفاوضات وقف إطلاق النار التي تعثرت مؤخرًا. ويتكوف كان قد لعب دورًا محوريًا كممثل واشنطن الأبرز في المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس، والتي انهارت الأسبوع الماضي عندما سحبت إسرائيل والولايات المتحدة وفديهما من الدوحة بعد فشل جديد في التوصل إلى اتفاق.
ووفقًا لتقارير إسرائيلية، من المتوقع أن يقوم ويتكوف بزيارة مجموعة إنسانية مدعومة من الولايات المتحدة تشارك في توزيع الغذاء داخل غزة، في إشارة إلى أن الجانب الإنساني أصبح أولوية ملحة ضمن التحركات الدبلوماسية الأمريكية.
58 قتيلاً في إطلاق نار جديد على طالبي المساعدات
وفي خضم التحركات السياسية، تواصلت المأساة على الأرض. فقد أعلنت وكالة الدفاع المدني في غزة عن مقتل ما لا يقل عن 58 فلسطينيًا مساء الأربعاء، عندما فتحت القوات الإسرائيلية النار على حشد حاول اعتراض قافلة مساعدات إنسانية – في تكرار مأساوي لحوادث مماثلة شهدها القطاع مؤخرًا.
الجيش الإسرائيلي قال إن جنوده أطلقوا ما وصفوه بـ”الطلقات التحذيرية” لتفريق التجمعات الكبيرة حول شاحنات الإغاثة، فيما نقل مراسل وكالة فرانس برس من داخل مستشفى الشفاء بغزة مشاهد مروعة لجثث مثقوبة بالرصاص.
وفي مشرحة المستشفى المكتظة، قال جميل عاشور، الذي فقد أحد أقاربه في الحادث: “رأى الناس لصوصًا يسرقون الطعام من الشاحنات، فاندفع الحشد الجائع أملًا في إنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكن الجنود أطلقوا النار مباشرة.”
انتقادات دولية متصاعدة
الحادثة الدامية جاءت في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية لإسرائيل بسبب ما يصفه مراقبون بـ”تجويع متعمد للسكان المدنيين” في غزة، خصوصًا بعد تواتر التقارير عن استهداف المتجمعين حول شاحنات الإغاثة بشكل متكرر.
وبينما تتعثر الحلول السياسية، تتزايد الضغوط على واشنطن لدفع إسرائيل إلى تقديم تنازلات ملموسة، ليس فقط بشأن وقف إطلاق النار، بل أيضًا لضمان مرور آمن ودائم للمساعدات الإنسانية، في وقت تشير فيه بيانات الأمم المتحدة إلى أن القطاع يقف على حافة مجاعة شاملة.
ويتزامن تحرك ويتكوف مع اتصالات دولية أخرى تهدف إلى إحياء مفاوضات محتضرة، لكن المراقبين يشيرون إلى أن الفجوة بين الطرفين لا تزال واسعة، وسط استمرار العمليات العسكرية واستهداف المدنيين، وغياب الثقة المتبادل بين الأطراف المتصارعة.